تخريب وتلفيق ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حكايات مني السيد حصري طردني في نص الليل بالبيجامة وحرمني من ولادي التوأم عشان يراضي أخته، وتاني يوم الصبح سرقوا جهازي وكسروا الشقة ولبسوني محضر تخريب بيتي...!!! صوت صريخ مكتوم جوه حلقي، وسقعة بلاط مدخل العمارة بتسري في رجلي الحافية، والباب الحديد اتقفل ورا ضهري بترزيعة هزت الحيطان وخلت وداني تصفر. أنا نرمين، واقفة في نص الليل، الساعة تلاتة الفجر، بهدوم بيتي خفيفة مش ساتراني من هوا الشارع الغدار، وعيالي التوأم.

.. لسه ريحة اللبن في بقهم، محبوسين جوه، عياطهم بيشق قلبي نصين من ورا الباب المقفول بمليون طلقة، وأبوهم واقف ورا الشيش يزعق بحــ,,ـــــرقة دم امشي روحي لأبوكي يا معفنة، مالكيش عيش هنا!. كل ده ليه؟ عشان كلمة حق؟ عشان زهقت من أخته نادية؟ الحرباية اللي عاشت في بيتي كأنها شريكتي في الراجل وفي العفش!

كل يوم والتاني، أصحى من عز نومي مفزوعة على صوت خبط ورزع في المطبخ، أتسحب ببطء وأنا مرعوبة ليكون حرامي، أتفاجأ بيها واقفة بكل برود، رابطة شعرها ولابسة ترينجي، ومشغلة الإيرفراير وبتطبخ وتاكل من تلاجتي! يا بنتي إنتِ دخلتي إزاي؟ مش في باب بيتقفل وبني آدمين نايمين؟.. أرد عليها وأنا عيني حمرا من قلة النوم مع التوأم، تبصلي من فوق لتحت وتلوي بوزها الله!

ده بيت أخويا يا حبيبتي، ومعايا نسخته.. بعدين هو جهازك عليه حراسة ولا خايفة على شوية فراخ بانيه؟ ده أنتِ غريبة والله!. ولما أنفجر وأشتكي لأحمد جوزي، يضحك باستفزاز وهو بيقلب في تليفونه ويقول دي أختي الصغيرة يا هبلة، بتحبني وعشمانة.. كبري مخك ولا عايزة تعملي مشكلة من مافيش؟. أبويا لسه لحد النهاردة بيسدد في كمبيالات الجهاز، بيشتغل شفتين عشان يسترني ويجيبلي أنضف أجهزة، وهي داخلة طالعة تبهدل وتخرب وتستهلك، شقتي بقت ممر شرفي للعايلة كلها، وأنا الغريبة اللي محشورة بينهم.

الليلة دي، الطفح كان زاد عن حده. لقيتها واخدة طقم الحلل الجرانيت الجديد اللي لسه ما فتحتوش، نازلة بيه شقة حماتي تحت. مسكت فيها، وزعيقنا جاب أحمد من الصالة. حكايات_مني_السيد وبدل ما يعقل أخته ويقول إن للبيوت حرمة، عينه حمّرت فيا أنا! ضــ,,ـــــربني قلم دوخني، وبدل ما يطيب خاطري، أخته ولعت النــ,,ـــــار وقالتله شوف بتطردني إزاي من شقتك يا راجل؟!.

وفي لحظة جنون عشان يرضي الست هانم أخته وأمه، جرجرني من شعري من سابع دور لحد الشارع بالبيجامة، وحرمني حتى من لفة عيالي في حــ,,ـــــضني، وقفل البوابة في وشي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات... قعدت على الرصيف بنهار، الجيران شبابيكهم بتوارب وتتقفل بخوف، لحد ما ست طيبة ساكنة في أول الشارع شافتني، نزلت تجري حطت على كتافي إسدال صلاة يسترني، ومدتلي تليفونها أكلم أبويا.

أبويا جه وهو بينهج، راجل عجوز في التمانينات طالع يجري بهدوم الشغل، فضل يخبط على باب العمارة لما إيديه نزفت، ومحدش رضي يفتحله، وأحمد زعق من البلكونة وهدده بطلب البوليس! روحت مع أبويا مكسورة الجناح، روحي متعلقة بالتوأم اللي رضعوا مني دموع مش لبن، ودماغي بتلف هعمل إيه؟ وهرجع لولادي إزاي؟ تاني يوم الصبح، وأنا قاعدة على سجادة الصلاة مش بنطق وبستنى الصبح يفتح أروح القسم، صوت رسالة واتساب رن على تليفون أبويا برقم أحمد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة