ج2 طلاق يوم الصباحيه انجى الخطيب

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” بس أمه شدته من إيده بقوة وصاحت فيه: “تنزل على إيد مين يا خايب؟ هما يقدروا يثبتوا إن دي حاجتهم؟ العربية مقفولة ومحدش له حق يفتحها!” وفي اللحظة القاتلة دي، وصلت عربية الشرطة ومعاها المحامي وقوة من رجالة المباحث بناءً على البلاغ السريع اللي قدمه أبويا. نزل الظابط وبص للتجمع وعربية النقل، وقال بحسم: “محدش يتحرك من مكانه!

السواق ينزل ويفتح العربية دي فوراً!” حاولت حماتي تعترض وقالت: “يا باشا دي حاجتنا وبننقلها…” قاطعها الظابط بحدة: “المحضر مفتوح بتبديد منقولات، وافتحوا العربية عشان نعمل مطابقة مع أصل القائمة اللي مع الحاج أحمد.” اضطر السواق يفتح باب العربية الخلفي، وهنا كانت الصدمة… العفش كان مكوم فوق بعضه بإهمال شديد، أوض النوم اللي اختارها أبويا من أجود الأنواع كانت مخدوشة، والحلل والأجهزة الكهربائية اللي اتدفع فيها دم قلب أبويا كانت مرمية وكأنها خردة.

بكيت بحــ,,ـــــرقة وأنا شايفه جهازى اللي المأتهنش بيه يوم واحد وهو بيتهان بالشكل ده. بدأ الظابط يطابق المنقولات مع القايمة، وكل ما يذكر قطعة، يشير المحامي ليها، لحد ما ثبت بالدليل القاطع إن عيلة محمود كانت بتهرب العفش بالكامل برة البلد. بص الظابط لمحمود وحمايا وقال: “أنت وهو والسواق، اتفضلوا معانا على المركز بتهمة التبديد المشهود.

” انهارت حماتي وبدأت في الصراخ والعويل، وجريت ناحية أبويا بتحاول تبوس إيده وهي بتبكي: “سامحنا يا حاج أحمد! الله يخليك بلاش حبس لابني! محمود هيروح في داهية! خدوا العفش كله وخدوا الشقة بس بلاش المحضر!” تنحى أبويا جنّب بنفور واشمئزاز، وبصلها وقال ببرود قاتل: “المرة اللي فاتت قولتلك البيت ده مش بتاع ابنك لوحده، ودلوقتي بقولك، القانون هو اللي هيجيب حق بنتي، واليوم اللي ضــ,,ـــــربتوها فيه وجوعتوها، هتدفعوا ثمنه في المحاكم.

” تمت مرافقة محمود وحمايا والسواق لمركز الشرطة وسط نظرات الاحتقار من أهل قر يتهم اللي اتبرأوا من فعلتهم الدنيئة. وأمر الظابط بنقل العفش بالكامل في نفس العربية لبيت أبويا عشان يكون في حرز حريز. رجعنا لبيتنا، ورغم استرداد جهازي، إلا إن النــ,,ـــــار في قلبي متطفتش، فمحمود لسة جوزي على الورق، والطلاق الشفهي اللي ألقاه محتاج إثبات رسمي أو قضية خلع صعبة وطويلة في المحاكم، وعيلته بعد الفضيحة دي مش هتسيبني في حالي… وفي نص الليل، وبينما الهدوء مخيم على بيتنا، تلقى أبويا مكالمة تليفونية من شخصية مكنّاش نتوقعها أبداً، شخصية من جوة عيلة محمود ناوي يقلب الطاولة عليهم وعرض علينا سر خطير هيغير مسار القضية تماماً ويخلي محمود يركع تحت رجلينا مجبر… وكان المتصل هو “مروان”، ابن عم محمود الصغير.

مروان شاب جامعي، لطالما كان غريباً عن طباع عيلته الفظة، وكان دائماً بيستنكر جشع أمه وأخواته. اتكلم بصوت واطي مليان توتر وخوف من إن أمره ينكشف: “يا حاج أحمد، أنا بكلمك وأنا شايل ذنب نيرمين في رقبتي. اللي عيلتي عملوه ده سواد وش لينا كلنا في البلد. أنا اتصلت بيك عشان أقولك على حاجة هما ناويين يعملوها الصبح عشان يخرجوا محمود من قضية التبديد ويقلبوا الطاولة عليكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة