ج1 طلاق يوم الصباحيه انجى الخطيب

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قولتلها: “أولاً أنا أبويا مش مركوب ومتغلطيش في أبويا تاني، والبيت ده مش بتاع ابنك لوحده ولا الحاجة اللي كانت فيه هو اللي جايبها بفلوسه”. وكنت واقفة بتكلم عادي، ببص لقيت قلم نازل على وشي من أخته اللي قدّي وبتقولي: “كلمي أمي عدل!”. محستش بنفسي غير وأنا بردلها القلم، وفي اللحظة دي اتلموا عليا أخوات جوزي البنات وأمه وادوني علقة، وجوزي مفكرش يحوش حتى!

وياريتها وقفت على كده، ده اللي حصل بعد كده مكنتش أتخيل إنه ممكن يحصلي في حياتي ولا إن ده هيحصلي في صباحيتي! الأخوات وأمهم مإكتفوش بالضــ,,ـــــرب، بل بدأوا في الصراخ والعويل عشان يجيبوا رجال العيلة في الدور الأرضي. دخل أبوه وعمه على صوت الصراخ، وشافوا محمود واقف عاجز مش بيعمل حاجة غير إنه بيبصلي بذهول وخوف من أمه.

صاحت حماتي وهي بتدعي البكاء: “شوفوا البت اللي لسة داخلة بيتنا امبارح، بتضــ,,ـــــرب بناتي وبترد عليا وتقول عليا كلام ما يصحش! دي جاية تقاوحنا في أكل وشرب وتقول حاجتي وثلاجتي!”. التفت أبوه ليا ووشه يملأه الغضب، ومن غير ما يسمع كلمة واحدة مني، بص لمحمود وقال بصوت جهوري: “مرتك دي تتربى يا محمود، وإلا تروح لبيت أبوها يشوف علامها من أول وجديد، إحنا ما عندناش حريم ترفع صوتها على الكبار ولا تمد إيدها!

”. بصيت لمحمود وأنا ببكي بحــ,,ـــــرقة، مستنية منه كلمة حق، أو إنه يوضحله إنهم هما اللي بدأوا بضــ,,ـــــربي، لكنه نزل رأسه وقال بنبرة هشة: “حقكوا عليا يا جماعة، هي بس تعبانة ومكنتش فاهمة النظام.. اطلعي يا نيرمين على فوق!”. رفضت إني أتحرك، ودموع القهر بتتحــ,,ـــــرق في وشي، وقلت بصوت مرتجف بس قوي: “مش هطلع.. أنا عايزة حاجتي اللي اتأخدت من شقتي، وعايزة كرامتي اللي اتهانت هنا، كلموا أبويا ييجي ياخدني!

”. ضحكت أخته اللي ضــ,,ـــــربتني وقالت باستهزاء: “أبوكي؟ خليه ييجي يشوف بنته المبذرية اللي بتتحامى في الأكل.. غوري على فوق!”. صعدت إلى شقتي وأنا بجر أذيال الخيبة والمرارة، دخلت وغطيت وشي بملابس عرسي اللي تحولت لكابوس في ثواني. محمود طلع ورانيا بعد دقايق، وكان بيغلي من الغضب، بس غضبه مكنش عشاني، بل كان مني! دخل الأوضة وصاح في وشي: “أنتِ اتجننتي؟! كيف تمدي إيدك على أختي وتردي على أمي؟

بوظتي الصباحية وخليتي منظري صُغير قدام أهلي كلهم! قولتلك هحل الموضوع، ليه تنزلي وتعملي الفضيحة دي؟!”. بصيتله بذهول وقلت: “منظرك أنت؟ وأنا؟ اللي اتهانت واتضــ,,ـــــربت في أول يوم ليها؟ ثلاجتي وفريزري اللي أبويا دافع فيهم دم قلبه يفضوا وأقعد جعانة، ولما أتكلم أضــ,,ـــــرب وأنت واقف تتفرج؟ أنت مش راجل؟! Clean”. كلمة “مش راجل” كانت كفيلة إنها تخليه يفقد صوابه تماماً.

قرب مني وشدني من دراعي بقسوة وقال وعينيه بتطلع شرار: “أنا راجل غصب عنك وعن أهلك، وبما إنك مش عارفة طبع البيوت هنا، ومفكرة نفسك لسة في بيت أبوكي تدللي، يبقى لازم تعرفي مقامك كويس!”. قام بسحب التليفون المحمول من إيدي بالعافية، وقَفَله وحطه في جيبه، وبعدين اتجه ناحية باب الشقة وخرج، وقبل ما أستوعب هو بيعمل إيه، سمعت صوت المفتاح وهو بيدور في قفل الباب من برة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة