ج1 طلاق يوم الصباحيه انجى الخطيب

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا متجوزة في بيت عيلة في بلد في الأرياف، تاني يوم جواز أهلي جابولي فيه الصباحية، لقيت حمايا وأخوات جوزي البنات طلعوا بعد ما أهلي مشيوا، وحماتي دخلت قعدت وأخوات جوزي البنات دخلوا على المطبخ يدوروا فيه، ولقيتهم طالعين شايلين الحاجة اللي جابوهالي أهلي، وحماتي قالتلي: “ابقي انزلي أنتِ وجوزك عشان نأكل الحاجة دي مع بعض”.

أنا دمي اتحــ,,ـــــرق ومبقيتش قادرة أتكلم، عديت الموضوع عشان منكدش يوم الصباحية، بس كنت همــ,,ـــــوت من الجوع ومفيش حاجة أكلها، وعاندت وقولت مش هنزل تحت وأنا لسة عروسة مكملتش يوم، قولت أقوم أطلع أي حاجة من الفريزر أعملها.. وهنا اتصدمت! الفريزر اللي أبويا وأمي ماليينه لحوم وفراخ وحاجات كتير لقيته فاضي، بقيت هتجنن.

. راح فين؟! جريت على جوزي وأنا الدم بيغلي في عروقي وقولتله: “يعني أمك وأخواتك البنات طلعوا أخدوا حاجة الصباحية اللي جايبينهالي أهلي وسكت، لكن أفتح الفريزر عشان أطلع أي حاجة أعملها ألاقيه فاضي؟! يرضي مين ده؟ دي حاجتي اللي جايبهالي أبويا ليه تتاخد من غير إذني؟!”. جوزي قعد يهديني ويقولي: “معلش أنا هتكلم مع أمي وأحلها بس أنتِ اهدى”. قولتله: “طب إيه الحل؟ أنا جعانة وعايزة آكل”. قاللي: “يلا ننزل تحت نأكل معاهم”.

قولتله: “مستحيل مش هنزل، أنا لسة عروسة مش كفاية أخدوا حاجتي؟!”. قاللي: “خلاص طلعي جبن من الثلاجة اللي في العلَب وسخني عيش وتعالي نأكل”. قومت وروحت فتحت الثلاجة وطلعت علب الجبنة وبفتحها لقيتها فاضية، وهنا بقى كنت خلاص هيجيلي جلطة! ثلاجتي اللي كانت مليانة من كل حاجة بقت فاضية حتى الفاكهة أخدوها! دمي كان بيغلي لدرجة إني حاسة بشرايين راسي هتنفجر.

بصيت لجوزي اللي قاعد ببرود أعصاب مستفز، وكأنه مش مستوعب إن دي “صباحيتي”، وإن دي حاجتي اللي أهلي شقيانين فيها، مش مجرد أكل، دي كرامتي اللي بتتسحب مني حتة حتة في أول يوم ليا في بيتهم. بصيتله بصة هزته، وقولت بنبرة مخنوقة: “أنت فاهم إيه اللي بيحصل؟ الثلاجة اللي لسه مليانة، مش بس الفريزر.

. كل حاجة اتسرقت يا محمود! في حد فتح الثلاجة ولم كل حاجة حتى علبة الجبنة المقفولة أخدوها!”. محمود قام وقف، مسح على وشه بتوتر وبدأ يروح ويجي في الأوضة، صوته كان واطي، مريب، زي ما يكون بيحاول يداري حاجة: “يا بنتي افهمي، أمي طبعها كده، بتحب اللمة.. أكيد أخدوهم يجهزوا الغدا لينا كلنا، متكبريش الموضوع عشان خاطري”. “خاطر مين؟ ده بيت ولا شارع؟!

” صرخت فيه وأنا مش قادرة أتحكم في أعصابي، وقولت: “أنا نازلة أواجههم، مش هسكت على حقي!”. نزلت لقيت حماتي بتقولي: “حظكوا وحش ملحقتوش الأكل، استنينا كتير تنزلوا وأنتوا اتأخرتوا، روحنا كلنا عشان جعانين”. أنا سمعت منها كده والدم غلي في عروقي أكتر، غصب عني لقيت نفسي بقولها: “كمان الأكل اللي جابهولي أبويا عشان أفطر بيه أنا وجوزي خلصتوه؟! طيب لو سمحتي يا حماتي أنا عايزة الحاجة اللي كانت في الفريزر والجبن اللي كانت في الثلاجة”.

حماتي بصتلي بقرف وقالت: “حاجة إيه يا معفنة اللي بتتكلمي عنها؟ هو اللي أنتوا جايبينه ده يتسمى حاجة؟!”. غاظتني بتريقتها على الحاجة اللي جايبهالي أبويا بشقاه وتعبه، روحت رديت عليها وقولتلها: “ولما هي مش عاجباكي يا حماتي أخدتيها ليه؟!”. راحت قالتلي: “أما أنتِ بت قليلة التربية، أنتِ بتردي عليا؟! أنا حرة يا بت المركوب أنتِ، ده بيت ابني أعمل فيه اللي أنا عايزاه”.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة