من سنتين حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أخيرًا جه دوري، قعدت قدام الموظف وقلت له:— لو سمحت، الفيزا بتاعتي ضاعت وعايزة أوقفها فوراً وأعمل بدل فاقد، وأغير رقم الموبايل المربوط بالحساب. الموظف طلب البطاقة، وبدأ يكتب على الكمبيوتر. وفجأة.. وأنا قاعدة مستنية، موبايلي بدأ يرن بالهبل. كان أبويا!ما رديتش. رن تاني وتالت ورابع.. وبعدها جت رسالة منه على الموبايل، فتحتها ولقيته كاتب:"لو ما رجعتيش فوراً بالعيال، اقسم بالله ما هترديكي الشارع تاني، وهحرمك من عيالك، ومش هتشوفي شقتك طول ما أنا حي!

"مسكت الموبايل وإيدي بترتعش، والموظف أداني الورق عشان أوقع. وقّعت واستلمت وثيقة إيقاف الفيزا القديمة، وطلب بدل الفاقد اللي هيوصل بعد أيام على عنوان جديد أنا حددته. خرجت من البنك وأنا حاسة إن نصف المعركة انتهى، بس النص التاني والأصعب كان لسه مستنيني. فاطمة كلمتني وقالتلي:— برافو عليكِ.. كده المعاش في أمان. دلوقتي جه دور الشقة. أنا قريت العقد اللي بعتيه، وفيه ثغرة ممتازة!

أخو مرات أبوكي كاتب العقد بصفته مستأجر، بس البند بتاع الضمانات مش مستو. في، والأهم إنك تقدر تعملي إنذار بإخلاء العين لعدم سداد الإيجار كاملاً للفيصل الأصلي اللي هو أنتِ، لأنك المالك الحقيقي وما استلمتيش ولا جنيه بصفتك المالك! قلت لها الخوف مالي قلبي:— بس يا فاطمة، أبويا حلف إنه يحرمني من العيال ويسحلني لو رجعت!فاطمة قالتلي بكل قوة:— أنتِ مش هترجعي البيت دا تاني يا معلمة!

أنتِ هتيجي عندي المكتب دلوقتي، وهنعمل محضر إثبات حالة، وهنروح سوا نغير كوالين شقتك ونستردها بالقانون!رحت لفاطمة المكتب، وقعدنا ترتيب الخطوات. اتصلت بأخو مرات أبويا (المستأجر اللي قاعد في شقتي)، وقلت له بصوت حاسم:— أهلاً يا أستاذ.. أنا صاحبة الشقة. قدامك 24 ساعة تفضي الشقة وتسلمني المفاتيح، لأن العقد اللي معاك باطل وأنا ما استلمتش منك إيجار، وأنا جاية بكرة مع المحامية والشرطة أستلم شقتي!

الراجل اتصدم على التليفون وقال بعصبية:— أنتِ تجننتي ولا إيه؟ أنا دافع لأبوكي وإختي! كلمي أبوكي الأولي!قلت له:— أنا المالك، ومش بكلم وسطاء.. قدامك 24 ساعة!قفلت السكة في وشه. وبعد أقل من نص ساعة، لقيت الباب بتاع مكتب فاطمة بيتخبط بعنــ,,ـــــف شديد، وصوت أبويا ورجل مرات أبويا طالع من بره وبيصرخوا في الطرقات:— افتحي يا بت!

اطلعي هنا يا فاجرة بدل ما أهد المكتب على دماغك ودماغ اللي معاكي!بصيت لفاطمة برعب، وعيالي استخبوا ورايا وهما بيصرخوا من الخوف...(يتبع في الجزء القادم...)

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة