من سنتين حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

من سنتين حكايات رومانى مكرم 1 جوزي اتو. فى من سنتين… ومن يوم وفاته وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقفلت في وشي. كنت لسه صغيرة، وعندي عيالي، ومش عارفة هعمل إيه ولا هصرف عليهم منين. بعد وفــ,,ـــــاه جوزي بشهر تقريبًا، أبويا ومرات أبويا قعدوا معايا وقالولي إنتى لسه صغيرة يا بنتي، ومينفعش تفضلي لوحدك في شقتك كده. بصيت لأبويا وقلتله:— يعني أعمل إيه يا بابا؟

مرات أبويا دخلت في الكلام وقالت:— تعالي اقعدي معانا إنتى والعيال… وشقتك دي أجريها مفروشة، وإيجارها مع معاش جوزك هيكفّوكي ويكفوا عيالك. أبويا هز راسه وقال:— أيوه، وأنا هكون مسؤول عن الفلوس وأصرف منها عليكم، وإنتى متشيليش هم حاجة. وقتها حسيت إن أبويا واقف جنبي، وإنه عايز يحميني بعد وفــ,,ـــــاه جوزي. مرات أبويا قالتلي:— وبعدين المستأجر موجود أصلًا، أخويا عايز الشقة، يعني الموضوع سهل ومش هتتعبي في حاجة.

وافقت… وأنا فاكرة إني بعمل الصح. كتبت عقد إيجار الشقة لمدة خمس سنين لأخو مرات أبويا، وسلّمتهم الشقة، وروحت أنا وعيالي نقعد عند أبويا. ومن يومها بدأت حكايتي اللي ياريتني ما وافقت عليها. كل شهر إيجار الشقة يروح لأبويا، ومعاش جوزي كمان كان بينزل، وأنا كنت فاكرة إن الفلوس دي بتتصرف على البيت وعلى عيالي. لكن الحقيقة إن حتى جنيه واحد ماكانش بيدخل إيدي.

كنت كل ما أحتاج حاجة أقول لأبويا:— بابا، محتاجة فلوس أجيب علاج للعيال. يقولي:— حاضر، لما يكون معايا. ولو طلبت فلوس أجيب بيها حاجة شخصية، يقول:— إنتى مش محتاجة فلوس في إيدك، إحنا بنصرف عليكي. وفوق ده كله، مرات أبويا بدأت تعاملني كأني شغالة عندها. من الصبح أقوم أنضف البيت، وأطبخ، وأغسل المواعين، وأغسل الهدوم، وأرتب كل حاجة. ولو قصرت في حاجة بسيطة، أسمع كلام يوجع.

مرة تقول:— هو إحنا جايبينك هنا تقعدي مرتاحة؟ومرة تقول:— ما إنتى قاعدة عندنا ببلاش، يبقى لازم تساعدينا. كنت بسكت… وأقول لنفسي:"دي مرات أبويا، وأبويا بيقول إنه خايف عليا وعلى عيالي."لكن مع الوقت، الموضوع زاد عن حده. مرات أبويا بقت تنزل من أوضتها وقت الأكل، تلاقي الأكل جاهز، تقعد تاكل وتقوم من غير حتى ما تشيل طبقها.

وأنا اللي طول اليوم في المطبخ. حتى لما أكون تعبانة، ماكانش حد بيسأل فيا. لحد اليوم اللي تعبت فيه جامد. صحيت الصبح وأنا حاسة بدوخة شديدة، وجسمي كله مكسر. روحت لأبويا وقلتله:— بابا، أنا تعبانة أوي وعايزة أروح أكشف. بصلي وقال:— طيب روحي. قلتله:— هاتلي فلوس الكشف والعلاج. سكت شوية، وبعدين قال:— مش معايا دلوقتي. بصيتله باستغراب وقلت:— مش معاك إزاي يا بابا؟ ما معاش جوزي نازل، وإيجار شقتي بيتاخد كل شهر.

رد عليا ببرود:— الفلوس ليها حسابات تانية. ساعتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. قلتله:— خلاص يا بابا… من الشهر الجاي أنا هاخد معاش جوزي وإيجار شقتي بنفسي، وأنا هصرف على نفسي وعلى عيالي. فجأة اتغيرت ملامحه وقال:— إنتى مينفعش تمسكي جنيه في إيدك!بصيتله وأنا مش مصدقة اللي سمعته:— ليه يا بابا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة