سِلفي ضربني بعصاية المقشة ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مصطفى دخل مع المحامي بتاعه، كان باين عليه إنه مش قادر يبص في عيني، قعد قدامي في الاستراحة وقال بصوت مهزوم شيماء.. أنا عارف إني غلطت، عارف إني رمتك في النار وكنت أعمى.. بس عشان خاطري، بلاش تحبسي أحمد، أهلي هيتدمروا وأمي مش حمل الصدمة دي، أحمد عنده شغل ومستقبله هيضيع في السجن. بصيت له بكل برود، نظرة خلت كل كلمة في حلقة تقف، وقلت له ومستقبلي أنا؟

وجسمي اللي اتعلم عليه بالعصاية زي البهايم؟ وكرامتي اللي اتمرغت في تراب الحارة وأنا بتجرجر من طرحتي؟ دول مكنش ليهم تمن عندك؟ لما كنت بتصل بيك أستنجد بيك وقولتلي مش عايز أسمع صوتك وأخويا راجل، كنت ناسي ساعتها إن ليا كرامة؟ أحمد هيدخل السجن وهيتحاكم، وحماتك وأختك هاخد ضدهم عدم تعرض ومحضر رسمي عشان يعرفوا مقامهم كويس.

طب وأنا يا شيماء؟ أنا نزلت عشانك.. أنا شاري وعايز أصلح كل حاجة. ابتسمت بسخرية ووجع إنت خلاص يا مصطفى.. الراجل اللي يبيع مراته بكلمتين من أمه في التليفون، والراجل اللي يرميني في بيت ماليش فيه أمان، ميبقاش راجل يلزمني ولا يستاهل أعيش معاه ثانية واحدة. اللي بينا خلص من اللحظة اللي قفلت فيها السكة في وشي وأنا بنهار جوة الأوضة المقفولة.

طلعت من جيبي علبة الدهب وبطاقتي، حطيتهم في شنطتي، وبصيت للمحامي بتاعي اللي محمد أخويا جابه يا أستاذ، سجل أقوالي.. مش هتنازل عن حقي في محضر الضرب والاعتجاز والتعذيب الجسدي، ومش هقبل أي صلح عرفي. وكيل النيابة استدعاني، دخلت ومعايا محمد وخالي، حكيت كل كلمة حصلت من أول ما قفلت نورا الشاشة لحد ما أحمد ضربني بالعصاية، وقدمت الصور اللي في التليفون وفيديوهات التسجيل اللي حماتي كانت بتزعق فيها ورا الباب وبتهددني بكسر رجلي لو خرجت، والتسجيل ده كان الدليل القاطع على تهمة الاحتجاز غير القانوني.

النيابة أصدرت قرارها بعد الضهر حبس المتهم أحمد أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الضرب وإحداث عاهة محتملة واحتجاز مواطنة دون وجه حق، واستدعاء كلاً من الأم والابنة نورا لأخذ أقوالهم في تهمة التحريض والمشاركة في الاحتجاز، وعرض الشاكية على الطب الشرعي لإعداد تقرير نهائي. لما أحمد خرج من أوضة التحقيق ورايح على الحبس، حماتي رمت نفسها تحت رجليه وهي بتصرخ ابني! هيضيع مني يا مصطفى!

اتصرف يا ابني، خلي مراتك تتنازل!. حماتي لفت عليا ودموعها نازلة من غير تمثيل المرة دي، مسكت في كم عبايتي وقالت بصوت مكسور أبوس إيدك يا شيماء.. أبوس رجلك يا بنتي، بلاش تخربي بيتنا وتضيعي مستقبل أحمد، حقك عليا أنا، تعالي اضربيني أنا واعملي اللي يريحك بس فكي رقبة ابني من الحبس!.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة