. كانت الصورة اللي أنا بعتتها لمحمد، والكدمة الزرقا السودة العريضة اللي واخدة ضهري كله. صرخ مصطفى بأعلى حسه لدرجة إن صوته شرخ ودي إيه دي يا أمي؟ دي خربوش قطة؟ ده شغل حوشة بالراحة؟ دي خبطة عصاية مقشة خشب مسحوبة بكل غل وقوة من راجل بجتة بيهجم على ولية مالهاش ضهر! ده اللي وصيتكم عليها؟
دي الأمانة اللي سيبتهالكم تصونوها لحد ما أرجع؟. حماتي بلعت ريقها واتلجمت، وشها جاب ألوان ومقدرتش تنطق. بص لنورا وقال بقرف عشان طفت التلفزيون؟ عشان مش عارفة تنامي يا هانم بعد ما خلتوها تخدمكم ليل ونهار زي الخدامة؟ نسيتي لما كنتي بتطلبي مني فلوس كل شهر وأنا برة عشان أجهزك بعد طلاقك، ومين اللي كانت بتقولي ابعت لأختك دي مكسورة الجناح؟ شيماء اللي كنتي بتعامليها بالوساخة دي هي اللي كانت بتدافع عنك!
. لف مصطفى لأحمد أخوه، وقرب منه لحد ما بقى وشه في وش أحمد، وضربه قلم طرقع في سكون الصبحية، قلم خلى أحمد يلف وشه في الأرض من الخزي إنت تمد إيدك على مراتي يا أحمد؟ تضربها على ضهرها؟ إنت مش راجل، لو راجل مكنتش استقويت على ست في بيت مقفول عليها! عيب الشنب اللي في وشك، ده إنت خسارة فيك اسم عيلتنا!
. في عز الزفة دي، سمعنا سارينة البوليس بتقرب.. عربية النجدة دخلت الحارة ووقفت قدام باب العمارة، ونزل منها أمين شرطة وظابط برتبة نقيب ومعاهم عسكريين. الظابط بص للمشهد والشارع المتجمع والناس اللي واقفة، وقال بصوت حازم فيه إيه هنا؟ مين اللي متصل بالنجدة ومقدم بلاغ تعدي واحتجاز؟. خالي سالم شاور عليا وقال بوقار إحنا يا فندم.
. بنتنا اتهجموا عليها بالضرب وحبسوها في الشقة طول الليل عشان يمنعوها تروح تعمل محضر، وده سِلفها ضربها على ضهرها بالعصاية ومعانا الصور والشهود. الظابط بص عليا، شاف حالتي والتراب اللي في هدومي ووشي المتبهدل، وبص لأحمد اللي وشه متورم، وقال بصرامة كله على البوكس.. مفيش كلام هنا، البنت تطلع فورا على المستشفى مع دورية عشان يتعملها تقرير طبي شامل للإصابات اللي فيها، والباقي كله يحصلنا على القسم!
. حماتي أول ما سمعت كلمة البوكس والقسم، رجليها سابت وقعدت في الأرض تصوت يا مصيبة سودة! بوليس في حارتنا؟ هناخد ولادي في البوكس قدام الجيران يا فضيحتنا وسط الناس! ابوس إيدك يا بيه ولادي ملهمش دعوة، دي مشاكل عائلية وهنحلها بالود!. نورا جريت على الظابط بتترجاه، وأحمد كان واقف وراسه في الأرض والكلابشات بتتحط في إيديه وهو باصص للشارع بخزي بعد ما كان فاكر نفسه فتوة الحارة.
الظابط مبصش لولولة حماتي وقال للعسكري ركبهم كلهم فوراً.. والمدام تطلع مع أمين الشرطة على أقرب مستشفى عام عشان التقرير الطبي، والزوج يجي مع أهله في عربية تانية. مصطفى حاول يقرب مني ويسندني عشان أركب عربية الشرطة، بس محمد أخويا حط إيده في صدره ومنعه متحطش إيدك عليها يا مصطفى.. دورك خلص خلاص، القانون هو اللي هيحكم بينا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.