سِلفي ضربني بعصاية المقشة ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

التقرير ده بالذات كان مسمار في نعش أحمد، لأن مدة علاج أكتر من 21 يوم بتحول القضية من مجرد جنحة ضرب بسيطة لجناية أو جنحة مشددة تستوجب الحبس الإجباري وتحويله للنيابة! رجعنا على القسم والنهار كان طلع تماماً، قعدنا في مكتب التحقيقات قدام وكيل النيابة المساعد. أحمد كان قاعد في الكلبش متبهدل، وحماتي ونورا قاعدين على دكة خشب برة المكتب بيبكوا ويندبوا حظهم بعد ما سمعوا نص كلام التقرير الطبي وعرفوا إن أحمد مش هيخرج بكفالة النهاردة ورايح على الحجز.

مصطفى دخل مع المحامي بتاعه، كان باين عليه إنه مش قادر يبص في عيني، قعد قدامي في الاستراحة وقال بصوت مهزوم شيماء.. أنا عارف إني غلطت، عارف إني رمتك في النار وكنت أعمى.. بس عشان خاطري، بلاش تحبسي أحمد، أهلي هيتدمروا وأمي مش حمل الصدمة دي، أحمد عنده شغل ومستقبله هيضيع في السجن. بصيت له بكل برود، نظرة خلت كل كلمة في حلقة تقف، وقلت له ومستقبلي أنا؟

وجسمي اللي اتعلم عليه بالعصاية زي البهايم؟ وكرامتي اللي اتمرغت في تراب الحارة وأنا بتجرجر من طرحتي؟ دول مكنش ليهم تمن عندك؟ لما كنت بتصل بيك أستنجد بيك وقولتلي مش محمد، وقال بصوت خشن مراتك دي فاجرة وماتنفعش تلزمك يا مصطفى، دي كانت بتجري في الشارع زي الهربانة عشان تروح القسم تفضحنا!.

مصطفى بص لأمه وأخته ونظراته كانت بتتحول من الحزن لغضب جارف، غضب راجل اكتشف إنه كان عايش في كدبة سنين طويلة، وإنه كان مأمن أفاعي على بيته ومراته. مشي خطوات بطيئة ناحية أمه، وقال بصوت واطي بس يرعب يعني هي اللي ضربت نورا؟ وهي اللي رمت نفسها على الأرض؟. حماتي ردت بسرعة أيوا يا ابني، دي شيطانة وعايزة تفرق بينك وبين لحمك ودمك!. مصطفى طلع تليفونه من جيبه، وفتح الشاشة ووجهها لوش أمه وأخته.

. كانت الصورة اللي أنا بعتتها لمحمد، والكدمة الزرقا السودة العريضة اللي واخدة ضهري كله. صرخ مصطفى بأعلى حسه لدرجة إن صوته شرخ ودي إيه دي يا أمي؟ دي خربوش قطة؟ ده شغل حوشة بالراحة؟ دي خبطة عصاية مقشة خشب مسحوبة بكل غل وقوة من راجل بجتة بيهجم على ولية مالهاش ضهر! ده اللي وصيتكم عليها؟ دي الأمانة اللي سيبتهالكم تصونوها لحد ما أرجع؟. حماتي بلعت ريقها واتلجمت، وشها جاب ألوان ومقدرتش تنطق.

بص لنورا وقال بقرف عشان طفت التلفزيون؟ عشان مش عارفة تنامي يا هانم بعد ما خلتوها تخدمكم ليل ونهار زي الخدامة؟ نسيتي لما كنتي بتطلبي مني فلوس كل شهر وأنا برة عشان أجهزك بعد طلاقك، ومين اللي كانت بتقولي ابعت لأختك دي مكسورة الجناح؟ شيماء اللي كنتي بتعامليها بالوساخة دي هي اللي كانت بتدافع عنك!.

لف مصطفى لأحمد أخوه، وقرب منه لحد ما بقى وشه في وش أحمد، وضربه قلم طرقع في سكون الصبحية، قلم خلى أحمد يلف وشه في الأرض من الخزي إنت تمد إيدك على مراتي يا أحمد؟ تضربها على ضهرها؟ إنت مش راجل، لو راجل مكنتش استقويت على ست في بيت مقفول عليها! عيب الشنب اللي في وشك، ده إنت خسارة فيك اسم عيلتنا!. في عز الزفة دي، سمعنا سارينة البوليس بتقرب..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة