سِلفي ضربني بعصاية المقشة ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ده بدل ما تستر مراتك وتصونها في غيابك، مسيب عليها شوية كلاب يضربوها بالعصيان؟ لو فاكر إنك راجل عشان جيت من المطار، فإنت غلطان.. حق أختي أنا اللي هاخده بالقانون وبإيدي!. مصطفى رفع إيده باستسلام لمحمد وقال بنبرة مكسورة اسمعني بس يا محمد.. اسمعني عشان تفهم. أنا مانزلتش عشان كلام أمي في التليفون.. أنا كنت في الطيارة أصلاً من امبارح العصر!. الكل سكت للحظة، وبصينا له بعدم استيعاب.

كمل مصطفى وهو باصص في الأرض أنا نزلت إجازة مفاجئة، كنت ناوي أعملهالك مفاجأة يا شيماء.. مكنتش قايل لأمي ولا لأي حد عشان أفرحك وأجيبلك الشقة التمليك اللي وعدتك بيها. أول ما طيارتي نزلت المطار بعد نص الليل وفتحت تليفوني المصري، لقيت رنات كتير ورسايل، وأول ما كلمت أمي لقيتها بتصرخ وبتقولي شيماء اتهجمت علينا وبتعمل وبتسوي..

أنا اتصدمت واتعميت وكلمتك وأنا في التاكسي من غير ما أفكر، بس لما قفلتي وشوفت الشات عندك لقيتك باعتالي رسايل وصور.. بس أنتي مبعتيليش أنا، أنتي بعتيهم لمحمد، ومحمد هو اللي اتصل بيا ووراني الحقيقة. محمد خفف قبضته على قميص مصطفى وقال بصوت ناشف أول ما شيماء بعتتلي صور ضهرها الفجر، اتصلت بيه وهو كان لسه خارج من المطار، قولتله افتح الواتساب وشوف أهلك بيعملوا إيه في مراتك اللي أمنتها في رقبتهم، وجيت أخدته في سكتي من على أول طريق المطار عشان يشوف الخيابة والندالة بعينيه!

. في اللحظة دي، سمعنا صريخ حماتي ونورا نازلين على السلم زي المجانين، حماتي كانت بتلطم على خدودها بنفاق أول ما شافت ابنها الكبير واقف في الشارع يا مصطفى! يا حبة عيني! شوفت مراتك جابتلنا مين عشان يضربوا أخوك؟ شوفت قليلة الأصل فضحانا في المنطقة إزاي؟ ضربت أختك وكسرت الشاشة وخربشت وشها، ولما أحمد دخل يحوش، رمت نفسها على الأرض وجابت أهلها يتبلوا علينا!. نورا كمان جريت وقفت جنب أمها وعاملة نفسها بتعيط شوفت يا مصطفى؟

شتمتني ومدت إيدها عليا في بيتنا، وخلت أخوها يضرب أحمد ابن بطنك! ده يرضي ربنا ده؟. أحمد كان قام وقف وسند على عربية جنبه، وشه متورم من ضربة محمد، وقال بصوت خشن مراتك دي فاجرة وماتنفعش تلزمك يا مصطفى، دي كانت بتجري في الشارع زي الهربانة عشان تروح القسم تفضحنا!.

مصطفى بص لأمه وأخته ونظراته كانت بتتحول من الحزن لغضب جارف، غضب راجل اكتشف إنه كان عايش في كدبة سنين طويلة، وإنه كان مأمن أفاعي على بيته ومراته. مشي خطوات بطيئة ناحية أمه، وقال بصوت واطي بس يرعب يعني هي اللي ضربت نورا؟ وهي اللي رمت نفسها على الأرض؟. حماتي ردت بسرعة أيوا يا ابني، دي شيطانة وعايزة تفرق بينك وبين لحمك ودمك!

. مصطفى طلع تليفونه من جيبه، وفتح الشاشة ووجهها لوش أمه وأخته.. كانت الصورة اللي أنا بعتتها لمحمد، والكدمة الزرقا السودة العريضة اللي واخدة ضهري كله. صرخ مصطفى بأعلى حسه لدرجة إن صوته شرخ ودي إيه دي يا أمي؟ دي خربوش قطة؟ ده شغل حوشة بالراحة؟ دي خبطة عصاية مقشة خشب مسحوبة بكل غل وقوة من راجل بجتة بيهجم على ولية مالهاش ضهر! ده اللي وصيتكم عليها؟ دي الأمانة اللي سيبتهالكم تصونوها لحد ما أرجع؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة