اختي وجوزها حكايات رومانى مكرم2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا لما بعت غويشتي الفضة وأجرتله الأوضة، مكنتش اعرف إن أخته هتبعثله مليم، ولا كنت اعرف إنه هيرجع مهندس ويبقى معاه ملايين. أنا عملت كدة عشان خفت عليه من الموت في الشارع، عشان ضميري وديني. لكن أنتِ.. أنتِ بعتيه لما اتقفل باب رزقه، والنهاردة راجعة تعيطي على الفلوس مش عليه!” هدى اتصدمت من ثبات نورا، بس الغل زاد جواها وقالت بتحدي وهي بتشاور بصوباعها: “بكرة نشوف يا نورا!

الفرح ده مش هيتم، وأنا هحضر بنفسي وأقلبها جحيم على دماغكم كلكم، وهنشوف ياسر هيختار مين لما يقف قدامي!” خرجت هدى وهي بتخبط الأبواب وراها، بتتوعد وبتجهز للقنبلة اللي فاكرة إنها هتدمر بيها حياة ياسر ونورا في ليلة العمر. ليلة الفرح، القاعة كانت بتلمع بالأضواء والورد، والموسيقى شغالة والأجواء مليانة فرحة.

نورا كانت طالعة زي الملكة بفستانها الأبيض، وعيالها حولين منها طايرين من الفرحة، وياسر واقف جنبها بهيبته وببدلته الفخمة، وعينه مفيش فيها غير الحب والامتنان للست اللي شالته وهو في قاع الأرض. وفجأة، اتفتحت أبواب القاعة بعنف، ودخلت هدى! كانت طالعة زي المجنونة، وشها باهت وعينها طالع منها الشر، ماشية ب خطوات سريعة ناحية الكوشة وهي بتصرخ بصوت هز القاعة كلها: “وقفوا المهزلة دية!

الفرح ده مش هيتم! يا خاينة يا واطية يا نورا.. بتسرقي جوز أختك؟! بتاخدي الراجل اللي أنا رميتهولك عشان تصرفي بيه على عيالك؟!” الموسيقى وقفت، والضيوف اتصدموا. نورا اتنفضت من مكانها ودموعها نزلت من الإحراج، لكن ياسر مسك إيدها بثبات، ونزل من على الكوشة ب خطوات موزونة تهز الأرض. وقّف قصاد هدى مباشرة، وهيبته غطت على صريخها تماماً. هدى حاولت تستمر في الصريخ: “بتبصلي كده ليه؟! فاكر الفلوس هتخليك راجل عليا؟

أنا…” ياسر رفع إيده بهدوء، وصوته طلع قوي ورخيم يتردد في القاعة كلها: “اسكتي يا هدى.. كلمة زياد واحدة وهتطلعي من هنا على السجن.” هدى اتصدمت وقالت بتلعثم: “سجن إيه؟! أنا مراتك!” ياسر ابتسم ابتسامة سخرية قاتلة وطلع من جيب بدلته ورق رسمي وقال بصوت سمع الكل: “أولاً: أنتِ مش مراتي، أوراق الطلاق الرسمية وصلتك على يد محضر. ثانياً: الشقة والعربية اللي أنتِ فاكرة إنك أخدتيهم بشطارتك ورمايتيني بسببهوم في الشارع.

. المحامي بتاعي رفع دعوى استرداد أصول بطلان تصرف تحت بند ‘الإكراه واستغلال المرض’، والأحكام أتصدرت خلاص، وبكرة الصبح المحضرين مع الشرطة هيطلعوا يطردوكِ من الشقة ويرجعوا العربية.” هدى وشها اصفر وبقت تترعش: “أنت بتهزر.. الشقة مكتوبة باسمي!” ياسر كمل ببرود أشد من الثلج: “أنتِ أخذتي شقة وعربية حيلتهم مليون ولا اتنين مليون، وسيبتي الراجل اللي كان ممكن يجيبلك ملايين.

لما رميتيني في الشارع تحت البرد، ربنا بعتلي الملايكة.. بعتلي أختك نورا اللي باعت دهبها وقسمت لقمة عيالها معايا وأنا معاييش ملليم! نورا سادتني وأنا تحت الأرض، وأنتِ بعتيني وأنا فوق الأرض. أنا دلوقتي بمتلك شركات ومراكز صيانة ورصيد في البنوك يشتري العمارة اللي أنتِ عايشة فيها باللي فيها.. بس أعظم ثروة طلعت بيها من الدنيا دية هي نورا.” هدى بدأت تبكي بهستيريا، غل على قهر على خسارة: “ياسر.. أنت بتحبني أنا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة