اختي وجوزها حكايات رومانى مكرم2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنا…” ياسر رفع إيده بهدوء، وصوته طلع قوي، رخيم، يتردّد في أركان القاعة كلها من غير ما يصرخ: “اسكتي يا هدى.. كلمة زياد واحدة وهتطلعي من هنا على السجن.” هدى اتصدمت وقالت بتلعثم: “سجن؟ سجن إيه يا روح أمك؟! أنا مراتك!” ياسر ابتسم ابتسامة سخرية قاتلة وطلع من جيب بدلته محفظة جلد فخمة، طلع منها ورق رسمي وقال بصوت سمع الكبار والصغار: “أولاً: أنتِ مش مراتي.

أوراق الطلاق الرسمية وصلتك على يد محضر من أسبوعين، بعد ما أثبت غيابك وتخليكِ عني وأنا في أشد حاجتي. ثانياً: الشقة والعربية اللي أنتِ فاكرة إنك أخدتيهم بشطارتك ورمايتيني بسببهوم في الشارع.. المحامي بتاعي رفع دعوى استرداد أصول بطلان تصرف تحت بند ‘الإكراه واستغلال المرض’، والأحكام أتصدرت خلاص، وبكرة الصبح المحضرين مع الشرطة هيطلعوا يطردوكِ من الشقة ويرجعوا العربية.

” هدى وشها اصفر وبقت تترعش: “أنت بتهزر.. الشقة مكتوبة باسمي!” ياسر كمل ببرود أشد من الثلج: “كنت فاكر إنك أخذتي كل حاجة يا هدى، بس أنتِ أخذتي القشور.. أخذتي شقة وعربية حيلتهم مليون ولا اتنين مليون، وسيبتي الراجل اللي كان ممكن يجيبلك ملايين. أنتِ طردتيني عشان موظف اتفصل، ومكنتيش تعرفي إن الفصل ده كان البداية اللي ربنا مقدرهالي عشان أكتشف نفسي وأفتح شركتي الخاصة.

لما رميتيني في الشارع تحت البرد، ربنا بعتلي الملايكة.. بعتلي أختك نورا اللي باعت دهبها وقسمت لقمة عيالها معايا وأنا معاييش ملليم! نورا سادتني وأنا تحت الأرض، وأنتِ بعتيني وأنا فوق الأرض. أنا دلوقتي بمتلك شركات ومراكز صيانة ورصيد في البنوك يشتري العمارة اللي أنتِ عايشة فيها باللي فيها.. بس أعظم ثروة طلعت بيها من الدنيا دية هي نورا.” هدى بدأت تبكي بهستيريا، غل على قهر على خسارة: “ياسر.

. أنت أسرني، أنت بتحبني أنا! نورا دية ما تسواش حاجة جنب مني، دية مطلقة ومعاها عيال!” ياسر بص لنورا بعيون مليانة حب، ورجع بص لهدى وقال كلماته اللي نزلت على قلب هدى زي السكين المسموم: “نورا برقبتك وبرقبة ألف واحدة شبهك. نورا هي الست الحقيقية اللي تصون الراجل، مش الست النفعية اللي تعبد الفلوس ولما الفلوس تروح ترميه للكلاب. أنتِ دلوقتي واقفة قدامي ولا حاجة.

. حتة واحدة مريضة بالنرجسية والغل، خسرتي جوزك، وخسرتي شقتك، وخسرتي أهلك، وخسرتي كرامتك.” ياسر شاور لأمن القاعة الضخام اللي كانوا واقفين على الباب، وقال بهدوء: “يا حراس.. الهانم تطلع برة القاعة فوراً، ولو عملت أي شوشرة برة، اتصلوا بالنجدة واعملولها محضر عدم تعرض.” الحراس قربوا من هدى ومسكوها من دراعها، وهدى بقت تصرخ وتستعطف وتدعي وهي بتتجر لبرة: “ياسر! لا يا ياسر! نورا يا خاينة! أنتم عملتم فيا إيه؟! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم!

” خرجت هدى مطرودة، مهزومة، مقهورة في الشارع، نفس الشارع اللي رميت فيه ياسر من سنة، بس الفرق إن ياسر كان معاه ربنا وأصله الطيب، وهدى خرجت معها غلها ونرجسيتها وفلسها الكامل. ياسر لف لنورا، مسح دموعها بإيده، وابتسم وقالها قدام كل القاعة: “يا نورا.. من النهاردة، مفيش حزن ولا دموع تاني. أنتِ ملكة قلبي وحياتي، وعيالك ولادي، والخير اللي ربنا رزقني بيه ده كله أنتِ السبب فيه بعد ربنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة