حقوق ملكية الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” رد وهو بيكدب في عينها من غير ما يرمش: “قلتلك.. في المبنى الإداري في التجمع.” عملتله شاي بأيد ثابته، وقعدت تبص عليه وهو بيشرب في المج اللي مكتوب عليه “أفضل زوج في العالم”. ما واجهتوش.. ولا كلمة. أول ما إبراهيم نام وبدأ يشخر، تسحبت ودخلت أوضة الضيوف. تحت الملاية كانت الصناديق الأربعة مركونة زي ما هي. ما فتحتهمش.. مش دلوقت.

تاني يوم الصبح، وإبراهيم نازل، بص لها وقال: “مريم، هعدي عليكي الساعة 6، عندنا معاد عند المحامي والمأذون/الشرع العقاري الساعة 8 عشان التوكيل.. جهزي بطاقتك.” ردت بابتسامة باهتة: “حاضر.” أول ما قفل الباب وراه، مريم جابت الإعلان الشرعي وورق القض\ية اللي إبراهيم كان سايبه من أسبوعين وقالها “أنا هخلص الأمور دي.” لقيت مكتوب في الورق اسم ورقم تليفون مكتب الشهر العقاري والمحامي اللي هيتولى الموضوع. رفعت السماعة وطلبت الرقم.

وبعد ساعتين، كانت مريم قاعدة وش لوش قدام الأستاذة “فريدة”، المحامية للشهر العقاري. “عايزة أعرف بالظبط أنا ورثت إيه،” قالت مريم. المحامية بصت لها بدهشة: “أنا افتكرتك عارفة خلاص. جوزك إبراهيم جه هنا مرتين يسأل عن الموضوع ده.” مريم حست بصدمة قوية في صدرها. فتحت فريدة الملف. إلهام سرور، المعروفة فنياً باسم “لوز سرور”، قضت يجي ثلاثين سنة وهي بتطالب بحقوق وتأليف أغاني كتيرة اتسجلت واتسغلت لسنين من أطراف تانية.

وقبل ما تتوفى بفترة قصيرة، قدرت قانونياً تسترد جزء مهم جداً من أعمالها. كان فيه مخطوطات، وعقود أصلية، وأشرطة ماستر، وعشر تسجيلات نادرة مانزلتش قبل كده، ومراسلات كافية إنها توثق اللي حصل كله. وكانت مريم هي الوريثة الوحيدة. “هو إبراهيم كان عارف كل ده؟” “أيوه.” “وهو كان عارف إن الحاجات دي ممكن تكون قيمتها كبيرة أوي كده؟” سكتت فريدة لحظة.. “هو سأل عن النقطة دي بالذات برضه.

” مريم غمضت عينيها. بعدها فتحت المحامية صندوق الودائع وتطلّعت ظرف. “خالتك طلبت إن الظرف ده يتسلم ليكي أنتِ شخصياً.” على الظرف من برة كان مكتوب بخط الإيد: “لعيد ميلاد مريومة.” مريم عرفت الخط على طول.. وفتحت الرسالة. “يمكن ما تفهميش في العقود أو الموسيقى، وهيعمل فيها حد شاطر ويحاول يقنعك إن ده السبب اللي يخليه يقرر بدالك. ما تصدقيهوش. أنا وقعت في الغلطة دي مرة.. وضاع مني اسمي وأغانيّ وسنين طويلة وأنا بحاول أسترجعهم.

افتحي دفاتري. وما تديش صوتك لأي حد يقولك إنه عارف مصلحتك أكثر منك.” مريم بدأت تعيط.. مش عشان الفلوس.. بكت لأن الست اللي تفتكرها كانت بتغني لوحدها في قعدات العيلة، كانت عارفة بالظبط نوع الراجل اللي ممكن يظهر في طريقها في يوم من الأيام. “مش هعوز أمضي على أي توكيل عام،” قالت مريم في الآخر. “عايزة كل حاجة تفضل باسمي وأنا اللي هعمل كل إجراء بنفسي.

” هزت فريدة رأسها بالموافقة. وعلى مدار الساعات اللي بعد كده، بدأوا يثبتوا إجراءات الإرث ويقفلوا الباب قدام أي إدارة ما معهاش تفويض صريح من مريم نفسها. وقبل ما تمشي، مريم طلبت طلب تاني: “لو إبراهيم اتصل، ما تقوليلوش إني جيت.” الساعة ستة وصل إبراهيم وهو متأنق ومتظبط زيادة عن اللزوم. “جاهزة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة