حقوق ملكية الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” رد الراجل: “بس ‘إلهام سرور’ ما كانتش مجرد ست بتغني وخلاص يا إبراهيم!” مريم حبست نفسها.. إلهام سرور دي تبقى خالتها! و”لوز سرور” – الاسم اللي قالوه بعد كده – ده كان اسم الشهرة لمغنية زمان كل الناس كانت بتحبها وكسرت الدنيا من كام سنة. مريم عمرها ما ربطت بين اسم خالتها وإلهام سرور الفنانة!

كمل المحامي اللي قاعد معاهم: “حقوق ملكية الأغاني والألحان رجعت قانونياً لإلهام قبل ما تتوفى بفترة قصيرة. وفيه تسجيلات بصوتها محتفظة بيها، ونوت موسيقية ومواد تكفي إننا نعيد نشر شغلتها من جديد وتعمل ملايين! بس مريم هي الوريثة الوحيدة.. ومن غير إمضاها مش هنعرف ننقل ولا مليم ولا نعمل أي خطوة.” ضحك إبراهيم ضحكة خفيفة وقال: “عشان كده بكرة الصبح هخليها تمضيلي على توكيل عام شامل.

قلتلها ده مجرد إجراء عشان نقفل ملف الميراث وما تتعطلش هي في المصالح الحكومية.” المنتج سأله: “وفرضنا فتحت الصناديق وشافت اللي فيها؟” إبراهيم رد: “مش هتفتحها.. أنا مأكد عليها من أسبوعين إننا هنبقى نروق الحاجات دي بعدين لما نفضى.” مريم حست ببرودة نزلت على قلبها زي التلج. الكاتبة نرمين عادل همام الصناديق الأربعة دول مركونين في أوضة الضيوف عندهم في الشقة! كمل إبراهيم كلامه: ” مراتي طيبة وبتصدق أي حاجة.

. لو شافت الفساتين هتعيط على خالتها شوية وخلاص، ولو شافت الكشاكيل مش هتفهم فيها حاجة لأن مالهاش في الموسيقى اصلاً.” المنتج سأله تاني: “أنت ضامن؟” رد إبراهيم من غير تردد: “عيب عليك.. مريم هتعيط كم يوم على خالتها وبعدين ترجع لحياتها عادي. بكرة الساعة 8 الصبح هتكون مضت على التوكيل.

” ورا الباب ده، وهي لابسة مريلة الويتر بالغلط في ليلة عيد جوازها العاشر، مريم فهمت إن الراجل اللي عاشت معاه 10 سنين وشالته في عينيها، بقاله شهور بيتكتك عشان ياخد منها حاجة هي نفسها ما كانتش تعرف إنها تملكها. اللي ما كانتش تعرفه ساعتها، إن الصناديق الأربعة دول مش بس هيكشفوه.. دول هيهدوا بيتها قبل ما الأسبوع يخلص.

مريم ما دخلتش القاعة. شافها مهندس الصوت، شاب اسمه “أحمد”، واقفة ورا الباب ووشها أصفر زي الليمونة، ففهم إن فيه مصيبة. قالتله بصوت بيترعش: “أنا اصلاً مش شغالة هنا.. أنا كنت جاية أشتري تورتة.” أحمد ما سألهاش عن تفاصيل، أخدها من إيدها، جابترها الجاكيت والشنطة وعلبة تورتة الفستق، وخرجها من باب العاملين ورا عشان إبراهيم ما يشوفهاش. وصلت مريم البيت قبله. سابت علبة التورتة مقفولة زي ما هي على ترابيزة السفرة.

ودخل إبراهيم بعد نص الليل. فك ياقة قميصه وهو بيتأوه: “أوف! يا لهوي على التعب.. الاجتماع في الشركة في التجمع طوّل أوي وشربت المر.” سألته بهدوء قاتل: “كنت فين؟” رد وهو بيكدب في عينها من غير ما يرمش: “قلتلك.. في المبنى الإداري في التجمع.” عملتله شاي بأيد ثابته، وقعدت تبص عليه وهو بيشرب في المج اللي مكتوب عليه “أفضل زوج في العالم”.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة