صفعة ليلة الفرح الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دلوقتي عرفت إن المفروض ما كنتش أحتاج أعمل كده أصلًا. الاحترام الحقيقي مالوش علاقة بإن الشخص يعرف عندك كام في البنك. الإنسان المحترم مش محتاج يعرف إن وراكي محاميين عشان ما يمدش إيده عليكي. ومش محتاج يكتشف إنك بتديري شركة عشان يدافع عنك قدام أمه. ومش محتاج يعرف إنك قادرة تمولي مستقبله عشان يشوف إن ليكي قيمة.

اتبرعت بفستان الفرح. واحتفظت بس بحتة قماش صغيرة منه. مش كتذكار من جوازي. لكن عشان تفضل تفكرني بالست اللي خرجت من البيت ده الساعة اتنين بالليل، وهي فاكرة إنها لسه خسرت الراجل اللي كانت هتبني حياتها معاه. الحقيقة إني ما خسرتش جواز في الليلة دي. أنا بس اكتشفت بدري شكل الجواز اللي كان مستنيني. بعد فترة، حد سألني إذا كنت ندمانة إني خبيت حقيقة حياتي وفلوسي.

فكرت وقت طويل قبل ما أرد. — أيوه ولأ. لأن إخفائي للحقيقة خلّى أحمد يفتكر إني ضعيفة ومعنديش حاجة أقدر أعملها. وده خلّاه يوريني جزء من شخصيته كان ممكن يفضل مخبيه عني سنين، لو كان عارف من البداية أنا مين. لكن اتعلمت كمان حاجة عمري ما نسيتها بعدها: أنا مش عايزة حد يحترمني عشان خايف من اللي أقدر أعمله فيه.

أنا عايزاه يحترمني لأنه فاهم إن مفيش إنسان يستاهل الإهانة. سعاد كانت عايزة توريني «مكاني» وسط عيلتها. وأحمد كان فاكر إن صفعة هتخليني أطيعه. وفي الآخر، الاتنين علموني حاجة أهم بكتير: فيه أبواب لما بتتقفل وراكي، مش معناها إنك اتهزمتي. ساعات بتكون دي أول مرة تختاري فيها إنك ما ترجعيش أبدًا للمكان اللي حاولوا يقنعوكي فيه إن قيمتك أقل. نرمين عادل همام تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة