صفعة ليلة الفرح الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مال ناحيتي وقال: — أنا هتراجع عن اللي حصل امبارح. كنت سكران، وأمي كانت بتضغط عليا، وإنتِ كمان كنتِ متعصبة. بصيتله وأنا مش مصدقة إن دي فعلًا الكلمات اللي اختار يقولها. — أنا اتعصبت عشان رفضت أغسل الهدوم الداخلية بتاعة عيلتك؟ — أنا مش بقول كده. أنا بس بقول إننا كنا الاتنين متضايقين. — إنت ضربتني. — فقدت أعصابي. — إنت ضربتني.

— مرة واحدة. في اللحظة دي فهمت حاجة أنهت أي مشاعر كانت لسه فاضلة جوايا. هو ما كانش ندمان. هو كان بيحسبها. بالنسبة لأحمد، اللي حصل ما كانش خط أحمر عمره ما ينفع يتعدى. كان مجرد مشكلة تعاقدية تمنعه من الـ8 مليون جنيه. قال: — اسحبي البلاغ. — لأ. — داليا، شركتي ممكن تقع. — كان المفروض تفكر في ده قبل ما تمضي على بيان كاذب الصبح.

وقف مكانه. — بيان إيه؟ محمود حط نسخة من الورقة قدامه. كان مكتوب فيها إنه مفيش أي وقائع حصلت مؤخرًا ممكن تسبب مخاطر قانونية أو تضر بسمعة الشركة بشكل كبير. أحمد بص على توقيعه. — ده كان خناقة بيني وبين مراتي. قلتله: — لأ. ده كان بلاغ عن عنف أسري، واتقدم قبل ما تمضي على البيان. — أنا أصلًا ما كنتش أعرف إنك بلغتي عني! — كنت عارف إنت عملت إيه. — بس ممكن تشرحي لهم إن الموضوع ما كانش خطير.

حسيت بمزيج من الحزن والقرف. قلتله: — بصلي. بصلي. — من ساعة ما عرفت أنا مين، إنت ما سألتنيش مرة واحدة عن وشي، ولا دراعي، ولا ليه اضطريت أخرج من البيت نص الليل. كل اللي سألت عنه كان الفلوس. فتح بقه. وبعدين قفله. — داليا… — كده إنت جاوبت على كل حاجة. سكت لحظة، وبعدها عمل الحاجة اللي كان دايمًا بيعملها لما يحس إنه محاصر. حاول يحوّل إحساسه بالذنب عليا. قال: — وإنتِ كمان عليكي مسؤولية.

أي نوع ست تخبي سنتين إنها مليونيرة؟ قلتله: — واحدة اتعرضت قبل كده للاستغلال بسبب فلوسها، ومش عايزة تعيش نفس التجربة تاني. — إنتِ عملتيلي اختبار. — أنا ما طلبتش منك تنجح في أي اختبار. أنا ببساطة عشت حياتي بشكل طبيعي. — إنتِ تلاعبتي بيا. — أنا أجبرتك تسمح لأمك إنها تهينني؟ سكت. قلت: — أنا أجبرتك تضربني؟

ما ردش. — أجبرتك تمد إيدك عليا؟ بص للأرض. وقال: — لأ. — يبقى ما تخلطش بين سري وبين قراراتك. في الوقت ده، «أفق كابيتال» ما لغتش الاستثمار تلقائيًا. وده كان مهم، عشان ما يبقاش الموضوع إساءة استخدام للسلطة زي ما أحمد كان بيتهمني. أنا فضلت برا لجنة الاستثمار. والشركة اديت «أحمد» مهلة عشان تقدم توضيحات. وهنا بدأت المشاكل اللي كانت موجودة أصلًا قبل جوازنا بوقت طويل تظهر.

لما الفريق راجع الحسابات بالتفصيل، لقى مصاريف شخصية متسجلة على الشركة. مطاعم مع العيلة. سفريات في الويك إند. عربية أحمد كان بيستخدمها تقريبًا لوحده. وتأخير في دفع مستحقات الموردين ما كانش واضح في العرض الأول. كل ده ما كانش معناه تلقائيًا إن فيه احتيال. لكن كان بيكشف حاجة خطيرة لأي مستثمر: أحمد كان مصوّر وضع الشركة بشكل أحسن من حقيقته عشان يقدر يجمع تمويل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة