صفعة ليلة الفرح الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لكن لأن، بالإضافة للبلاغ اللي حاول يخبيه، المراجعة المالية كشفت معلومات خلت الموافقة على استثمار بالحجم ده مستحيلة. أول ما أحمد عرف الخبر، اتصل بيا 17 مرة. ما رديتش. وبعدين دخلت سعاد المكان. بعد تلات أيام، سعاد ظهرت في المبنى اللي كانت فاكرة إني بشتغل فيه. هي ما كانتش تعرف إن المكتب الإداري الصغير ده كان مجرد مكان عمل مشترك، كنت بأجر فيه مكتب بعض الأيام بالليل عشان أفضل محافظة على سرية حياتي.

دخلت وهي بتزعق: — داليا حسن دمرت ابني! كام موظف طلعوا موبايلاتهم وصوروها، وهي بتتهمني إني ضحكت على أحمد عشان «أسرق منه شركته». وقالت كمان حاجة كانت مضحكة بشكل غريب: — دي قبل ما تعرف ابني ما كانش معاها حتى تمن الجزمة اللي في رجليها! لما واحد من الموظفين رد عليها وقال لها إني أنا صاحبة المجموعة، سعاد افتكرت إنه بيتريق عليها. بعدها بكام ساعة، اتصلت بيا. المرة دي رديت. — الكلام ده حقيقي؟

— كلام إيه؟ — «أفق كابيتال». — أيوه. سكتت فترة طويلة. وبعدين نبرة صوتها اتغيرت. نفس الست اللي من تلات أيام حطت جردل هدوم وسخة قدام فستان فرحي، بدأت فجأة تكلمني برقة عمري ما سمعتها منها. — داليا… يا بنتي، أنا شايفة إن كلنا غلطنا. كنت هضحك من كتر ما كلامها مستفز. — ما تقوليش يا بنتي. — أحمد مدمر. — وأنا كمان كنت مدمرة وأنا خارجة من بيتك وشفتي مجروحة.

— هو كان شارب. — وإنتِ كنتِ فايقة. ما ردتش. قلت: — وإنتِ شجعتيه. — أنا كنت متوترة بسبب الفرح. — إنتِ قولتي: كده هتعرفوا من أول يوم مين اللي كلمته هي اللي تمشي في البيت. سكتت تاني. — العائلات ساعات بتقول كلام وحش وهي متعصبة. — لأ. الناس ساعات بتقول اللي جواها لما تفتكر إن مفيش عواقب. سعاد غيرت طريقتها. — إحنا ممكن نيجي نعتذرلك بنفسنا. — أنا مش محتاجة مراسم اعتذار.

— طب قوليلي إنتِ عايزة إيه. السؤال فاجئني. — أنا عايزة إيه؟ — أيوه. إنتِ مش محتاجة فلوس. عايزة أحمد يسيب شركته؟ عايزاني أبطل أشوفه؟ أي حاجة. بس ساعدينا نرجّع الاستثمار. وهنا ظهرت الحقيقة. هي ما كانتش عايزة تتصالح معايا. هي كانت عايزة تتصالح مع فلوسي. قلت لها: — عندي سؤال. — قولي. — لو كنت لسه الموظفة اللي إنتوا فاكرني إياها، كنتِ هتتصلي بيا؟ ما ردتش. استنيت. مفيش أي رد.

قلت: — زي ما توقعت. وقفلت المكالمة. الأسابيع اللي بعدها كانت صعبة. الموضوع ما كانش حكاية خيالية أرفع فيها صباعي فأدمر كل اللي أذوني. الحياة الحقيقية نادرًا ما بتمشي بالطريقة دي. إجراءات البلاغ كملت. المحامي بتاعي قدر ياخد إجراء قانوني يمنع أحمد من إنه يقرب مني لحد ما القضية تتحسم. هو جاب محامين. وأنا كمان كان عندي محاميين.

جوازنا أصلًا ما كملش فترة طويلة، فموضوع فصل الممتلكات كان بسيط نسبيًا، خصوصًا إننا كنا ماضيين اتفاق قبل الجواز بيفصل ممتلكات كل واحد فينا عن التاني. لما مضينا الاتفاق وقتها، حتى سعاد اتريقت عليا وقالت: — يا سلام على الاحتياطات! كأن عندك حاجة أصلًا خايفة عليها. بعد كام شهر عرفت إن الجملة دي بقت واحدة من أكتر الحكايات اللي أصحابها القدام كانوا بيحبو يحكوها عنها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة