صفعة ليلة الفرح الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ودلوقتي عرفت الإجابة. وجاء دوره يعرف هو اتجوز مين. وأول ما أبواب الأسانسير اتفتحت… كان سقوطه الحقيقي لسه بيبدأ. كان أحمد واقف بيتخانق مع موظفين الاستقبال لما وصلت للّوبي. قال بعصبية: — شركتي فيها 37 موظف! مينفعش توقفوا الصفقة بسبب مشكلة شخصية. قلتله: — ممكن تتكلم معايا أنا. لف ناحيتي. للحظة، باين عليه إنه اتضايق لما شافني. — إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ما رديتش عليه على طول.

بص لبدلتي، وبعدين لشهادة المدير التنفيذي المعلقة في رقبتي، وبعدها بص لمحمود الشاذلي، مدير الاستثمار، اللي كان واقف على بعد كام خطوة ورايا. قال باستغراب: — إنتِ بتشتغلي هنا؟ — أيوه. — من إمتى؟ محمود رد عليه: — داليا حسن هي مؤسسة ورئيسة مجلس الإدارة لشركة «أفق كابيتال». ضحك أحمد ضحكة قصيرة فيها عدم تصديق. — لأ. محدش رد. قال: — داليا شغالة في إعداد التقارير الإدارية. بصيتله وقلت: — ده اللي أنا خليتك تصدقه. تعبير وشه بدأ يتغير واحدة واحدة.

في الأول عدم تصديق. وبعدين ارتباك. وأخيرًا خوف. قال: — يعني إنتِ صاحبة الشركة؟ رديت بهدوء: — أنا المساهم الأكبر، وأنا اللي بدير الشركة. بصلي وكأنه مش قادر يستوعب. — وإنتِ ما قولتيليش أبدًا؟ طلبت منه يدخل معايا أوضة خاصة. ما كنتش عايزة أعمل منظر قدام الموظفين. أول ما قفلنا الباب، أحمد انفجر. — إنتِ كذبتي عليا سنتين!

قلتله: — أنا خبيت عنك ثروتي، لكن عمري ما كذبت عليك في طريقة تفكيري، ولا الحياة اللي عايزة أعيشها، ولا اللي مستنياه من شريك حياتي. — أنا جوزك! — كنت جوزي أقل من ليلة، قبل ما تضربني. شد على فكه. ولأول مرة من ساعة ما دخل، حسيت إنه افتكر إن فيه حاجة أهم من موضوع الاستثمار. بس الإحساس ده ما استمرش غير كام ثانية.

قال: — يعني… إنتِ اللي ورا الـ8 مليون؟ — «أفق كابيتال» بتدرس شركة «احمد» بقالها شهور. — وإنتِ اللي أوصيتي بشركتي؟ — كنت واحدة من الناس اللي طلبت إن التحليل المبدئي يكمل. سند ضهره على الكرسي. قلت: — أنا كنت عارفة شركتك قبل جوازنا بوقت طويل. المنتج بتاعكم كويس، والشركة كان ممكن تكبر. مشكلتها كانت الإدارة العشوائية بتاعتك، وهوسك إنك تكبر أسرع من دخلك. كنت مخططة أقوله الحقيقة كلها بعد شهر العسل.

حتى إني كنت متخيلة إني هقعد معاه في بلكونة في شرم الشيخ، وأحكيله إن حياتي مختلفة تمامًا عن اللي كان فاكره. وكان مجهز أوراق تثبت إن «أفق كابيتال» ما كانتش ناوية «تديله» الفلوس. ده كان استثمار مهني، بضوابط وأهداف ورقابة، زي أي استثمار تاني. كنت لسه مصدقة إن ممكن أفصل بين جوازنا وشغلي. يا لغبائي. رفع أحمد عينه وقال: — يعني ممكن نصلح الموضوع.

— نصلح إيه؟ — كل ده. — وضّح أكتر. مال ناحيتي وقال: — أنا هتراجع عن اللي حصل امبارح. كنت سكران، وأمي كانت بتضغط عليا، وإنتِ كمان كنتِ متعصبة. بصيتله وأنا مش مصدقة إن دي فعلًا الكلمات اللي اختار يقولها. — أنا اتعصبت عشان رفضت أغسل الهدوم الداخلية بتاعة عيلتك؟ — أنا مش بقول كده. أنا بس بقول إننا كنا الاتنين متضايقين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة