أحمد اتشال مؤقتًا من منصبه كمدير للشركة. وبعدها واحد من أكبر العملاء طلب ضمانات جديدة. الشركة قدرت تكمل بعد إعادة هيكلة، بس بقت أصغر بكتير وتحت إدارة جديدة. أحمد خسر منصبه كرئيس تنفيذي للشركة اللي فضل سنين يتباهى بيها ويقول إنها هتبقى «واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في مصر». باع جزء من أسهمه عشان يسدد الديون، وبعد فترة انتهى بيه الحال شغال مدير مبيعات في شركة تانية.
ما بقاش فقير. وما انتهى بيه الحال في الشارع. هو بس بطل يبقى الراجل القوي اللي كان متخيل نفسه عليه. وبالنسبة لواحد زيه، ده كان أوجع بكتير. وسعاد كمان اكتشفت إن الإهانة الناس ما بتنسهاش بسهولة. سنين وهي بتتباهى قدام أصحابها وقرايبها إن ابنها قريب هيبقى واحد من أهم رجال الأعمال في مصر. ولما الناس بدأت تسألها إيه اللي حصل في الجواز، قالت في الأول إني أنا اللي «سبت أحمد وهربت».
وبعدين قالت إني واحدة مصلحجية. وفي الآخر بطلت تتكلم في الموضوع خالص، لما أكتر من واحد من معازيم الفرح عرف الحكاية كاملة. بعد كام شهر، الإجراءات القانونية انتهت باتفاق كان فيه إجراءات لحمايتي، وتعويض عن الضرر اللي حصل لي، وإلزام أحمد إنه يخضع لجلسات علاج وتأهيل. وسعاد اضطرت كمان تتراجع عن بعض الاتهامات الكدابة اللي كانت نشرتها عني قدام الناس.
ما حسيتش بفرحة. بس حسيت بهدوء. طول عمري كنت متخيلة إن العدالة لازم تحسسك بانتصار ضخم. لكن ما كانتش كده. العدالة كان إحساسها أهدى بكتير. إني أنام ليلة كاملة من غير ما أفضل مستنية مكالمة. إني أدخل بيتي من غير خوف. إني ألبس هدوم الشغل من غير ما أحاول أخبي كدمة. إني أسمع اسمي من غير ما أفتكر الفرح ده. بعد حوالي سنة، لقيت فستان الفرح متخزن في صندوق.
كنت بفكر أبعتُه يتنضف. بس ما عملتش كده أبدًا. كانت لسه فيه بقعة صغيرة عند الرقبة. قعدت على أرضية أوضتي وبصيتله كام دقيقة. افتكرت سعاد وهي بتحط الجردل قدامي. وافتكرت أحمد وهو بيقول: — اعمليها. دي عشر دقايق. افتكرت الصفعة. وافتكرت كمان حاجة ما كنتش فاهمها وقتها. سنين وأنا فاكرة إن إخفاء فلوسي طريقة ذكية أعرف بيها إذا كان الشخص اللي قدامي ممكن يحبني زي ما أنا ولا لأ.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.