حبايه جوزي

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال

قال عشان كنت خايف إنك تبدأي تخافي من نفسك. دموعي نزلت. قال أنا ما كنتش عايزك تعيشي وإنتِ شايفة نفسك مريضة أو مختلفة عن أي حد. سألته والاتصالات؟ قال كنت لازم أطمن عليكِ. والحباية؟ قال كنت لازم أتأكد إنك بتاخدي علاجك. بصيت له وقلت حتى لما كنت بتطلب مني أفتح بوقي؟ ابتسم بحزن. كنت بخاف إنك تكوني نسيتها أو خبتيها. سكتنا فترة طويلة. وبعدين قلت له أنا كنت فاكرة إنك بتسممني.

ضحك ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليانة وجع. كنت أتمنى إنك تسأليني بدل ما تخافي مني. قلت له كنت خايفة. قال وأنا كمان. سكت شوية. وبعدين قرب مني. وقال أنا وعدتك يوم جوازنا إني أحافظ عليكي. وبص لي في عيني يمكن غلطت إني ما قلتلكيش الحقيقة، ويمكن كان لازم أشرح لك أكتر بس والله ما كان هدفي أتحكم فيكي. أنا ما قدرتش أتكلم. كل اللي قدرت أعمله إني مسكت إيده.

وبعد لحظات بصيت على الحباية اللي كانت على الترابيزة. الحباية اللي كنت شايفاها طول الأسابيع اللي فاتت كأنها سلاح ضدي. مديت إيدي وخدتها بنفسي. جوزي بص لي باستغراب. قلت له دلوقتي أنا فاهمة. قال فاهمة إيه؟ قلت وأنا بعيط فاهمة إنك ما كنتش بتحاول تتحكم فيا وسكت لحظة. إنت كنت بتحاول تحميني.

قرب مني وحــ,,ـــــضني. وأنا لأول مرة من أسابيع حسيت إني أخيرًا فهمت الحقيقة. لكن أكتر حاجة وجعتني إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيخنقني، كان هو نفسه الشخص اللي كان واقف كل يوم في صمت، بيتأكد إني بخير. ومن يومها، ما بقاش بياخد قرار يخص علاجي من ورايا. الدكتور شرح لي كل حاجة، وجوزي بقى ياخدني معاه في كل متابعة. وبقينا نتكلم عن أي حاجة تخوفني بدل ما كل واحد فينا يخبي خوفه عن التاني.

واتعلمت درس عمره ما هيروح من بالي مش كل تصرف بيضايقنا معناه إن اللي قدامنا عايز يأذينا وأحيانًا الشخص اللي بنفتكره سبب خوفنا، بيكون هو نفسه أكتر شخص كان خايف علينا. لكن رغم كل ده، فضلت أسأل نفسي سؤال واحد إيه الصدمة اللي حصلت لي من سنين، واللي خلتني أنسى جزء كامل من حياتي؟ ولحد النهارده الإجابة الكاملة للسؤال ده كانت لسه مستخبية في الملف القديم.

لأن الدكتور، قبل ما أقوم من عنده، قال لي جملة واحدة فيه جزء من قصتك لسه ما رجعش لذاكرتك ولما يفتكر، هتفهمي ليه جوزك كان مرعوب عليكِ بالشكل ده. ساعتها بصيت له في صدمة. وفهمت إن حكاية الحباية البيضا ما كانتش نهاية السر. دي كانت بس بداية الحقيقة. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة