حبايه جوزي

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لأن الموضوع ما كانش مجرد اتصال للاطمئنان. كان بيسألني أنا فين. وبعمل إيه. ولو خرجت، خرجت ليه. ولو حد جه البيت. ومرة لما قلت له إني كنت ناوية أروح عند صاحبتي، سألني إمتى؟ قلت بعد الضهر. فجأة اتغير وشه. وقال بلاش تروحي النهارده. استغربت. ليه؟ عشان تعبانة. قلت أنا كويسة. قال بلاش بس. وبعدها أنهى الكلام. ساعتها بدأت أسأل نفسي هو جوزي بيغير عليّا؟ ولا عايز يتحكم في كل خطوة بعملها؟

ولا فيه حاجة تانية أنا مش عارفاها؟ عدت الأيام، وأنا بدأت ألاحظ حاجات أكتر. كان بيتوتر جدًا لو اتأخرت عن البيت. وكان دايمًا عايز يعرف أنا فين. والحباية البيضا بقت بالنسبة لي مصدـ,,ـــر قلق. كل ما يشيلها من جيبه، أبص لها وأقول لنفسي يا ترى إيه اللي جواها؟ في ليلة، كنت قاعدة لوحدي في السر,,ـــــير، وهو نايم جنبي. بصيت له وهو نايم.

كان شكله هادي جدًا. وفكرت إزاي شخص أنا بحبه وواثقة فيه ممكن يكون بيخبي عني حاجة؟ وبعدين قلت لنفسي يمكن أنا اللي مكبرة الموضوع. يمكن فعلًا دوا عادي. يمكن الدكتور هو اللي كتبهولي من غير ما أعرف. لكن السؤال كان بيرجع تاني ليه مش راضي يقول لي اسمه؟ لحد ما في يوم قررت أعرف الحقيقة. الصبح، جوزي جه زي كل يوم. في إيده كوباية المية والحباية. قال يلا خدي الدوا. خدت الحباية وحطيتها في بوقي.

شربت المية. وبعدين فتحت بوقي. بص كويس. وبعدها قال تمام. لبس جاكت البدلة وخرج. لكن أول ما سمعت باب الشقة بيتقفل طلعت الحباية من خدي. كنت مخبياها بين أسناني من غير ما يحس. لفيتها في منديل وحطيتها في شنطتي. قلبي كان بيدق بسرعة جدًا. كنت خايفة. مش من الحباية بس كنت خايفة من الحقيقة اللي ممكن أعرفها. بعد حوالي ساعة، خرجت وروحت معمل تحاليل خاص. قربت من الموظف، وطلعت الحباية.

قلت له لو سمحت، عايزة أعرف الحباية دي عبارة عن إيه. بص لي باستغراب. دي دوا؟ قلت أيوه. معاكي الروشتة؟ لأ. اسم الدوا؟ قلت معرفش. بص للحباية، وبعدين قال تمام. هنحللها ونطلع مكوناتها. دفعت الحساب وخرجت. قال لي النتيجة هتظهر بعد كام يوم. كام يوم بس لكن بالنسبالي كانوا أطول أيام في حياتي.

رجعت البيت وأنا بفكر. بدأت أخاف من كل الاحتمالات. يمكن جوزي فعلًا بيديني دوا من غير ما أعرف. طب ليه؟ يمكن بيحاول يضعفني. يمكن عايز يخليني أنام كتير. يمكن عايز يأثر على ذاكرتي. يمكن يمكن يكون بيحاول يؤذيني ببطء! الفكرة الأخيرة خلتني أرتعش. ومع ذلك، لما رجع من الشغل، مثلت إني طبيعية. دخل وقال وحشتيني. ابتسمت له. وإنت كمان. قرب مني . وللحظة، حسيت إني ظلــ,,ـــــمته.

لكن بعدها بصيت في عينه وسألت نفسي لو مفيش حاجة غلط ليه مخبي عني اسم الدوا؟ تاني يوم، أخدت الحباية في خدي تاني. وتالت يوم. ورابع يوم. كل مرة أعمل نفسي بلعتها. وكل مرة هو يتأكد. وأنا في نفس الوقت مستنية نتيجة التحليل. لحد ما في صباح يوم تليفوني رن. كان المعمل. قال الموظف النتيجة ظهرت. قلبي وقع. قلت أقدر أجيلكم دلوقتي؟ أيوه. لبست بسرعة وروحت. أول ما دخلت، الدكتور طلب يقابلني.

قعد قدامي، وحط ورقة التحليل على المكتب. فضل ساكت ثواني. وبعدين قال إنتِ بقالك قد إيه بتاخدي الدوا ده؟ قلت من بعد جوازي تقريبًا. كل يوم؟ أيوه. بص لي مرة تانية. وبعدين سأل مين اللي وصفهولك؟ قلت جوزي. الدكتور سكت. أنا بدأت أقلق. قلت فيه إيه؟ قال الدوا ده مش دواء عادي. حسيت بقلبي بيهبط. يعني إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة