حبايه جوزي

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

ضحكت بتوتر. أنا معنديش دكتور. بص لي باستغراب. متأكدة؟ قلت طبعًا متأكدة! قلب ورقة قدامه وقال لأن حسب البيانات اللي عندنا، العلاج ده مرتبط بملف طبي قديم. قلت ملف طبي إيه؟ الدكتور بص لي طويلًا. وبعدين قال الأفضل تروحي للدكتور المذكور في الملف. كتب لي عنوان. وأنا خرجت من المعمل وأنا مش حاسة برجلي. كنت ماسكة الورقة بإيدي. وبقول لنفسي إيه الملف ده؟ وإيه الدكتور ده؟ وإيه اللي جوزي مخبيه عني؟

وصلت للعنوان. دخلت عيادة قديمة وهادية. استنيت شوية. وبعدين دخلت عند دكتور كبير في السن. أول ما شافني سكت. فضل يبص في وشي. وبعدين قال كنت مستني اليوم ده. بصيت له بصدمة. مستني إيه؟ قال إنك تيجي بنفسك وتسألي. قلت أنا مش فاهمة أي حاجة. فتح درج مكتبه، وطلع ملف سميك جدًا. حطه قدامي. وقال ده ملفك. ضحكت بتوتر. ملفي؟ أيوه. فتحه.

كان مليان تقارير. أسماء أطباء. تواريخ. تحاليل. جلسات علاج. وبعدين قال من كام سنة، إنتِ تعرضتِ لضغط عصبي شديد جدًا. أنا بصيت له. أنا؟ أيوه. إمتى؟ قال قبل ما تتجوزي بسنين. بدأت أفتكر. لكن مفيش حاجة. قلت أنا مش فاكرة. هز راسه. وده بالظبط جزء من المشكلة. سكت. وبعدين قال بعد الضغط العصبي، حصل لك اضطراب صحي شديد. وفي بعض الفترات كنتِ بتتعرضي لتعب، وبعدها ما كنتيش بتفتكري اللي حصل.

حسيت إني مش قادرة أتنفس. يعني إيه؟ قال يعني إن بعض الأحداث اللي حصلت أثناء التعب، عقلك كان بيمسحها أو بيحجبها عنك. قلت بس أنا كويسة! أيوه، دلوقتي حالتك مستقرة. طب مين كان بيعالجني؟ الدكتور بص لي. إحنا. ومين كان مسؤول عن الدوا؟ سكت. وبعدين قال جوزك. اتجمدت. جوزي؟ أيوه. من إمتى؟ من وقت ما بدأت حالتك تستقر، هو كان موجود وبيتابع معانا.

حسيت إن كل حاجة اتلخبطت. قلت طب ليه ما قالليش؟ الدكتور تنهد. لأن الأطباء كانوا خايفين إن معرفة التفاصيل كلها مرة واحدة تعمل لك انتكاسة. سكت لحظة، وبعدين كمل وجوزك اختار إنه يتحمل المسؤولية بنفسه. بدأت دموعي تنزل. افتكرت كل مرة كنت بتضايق لما يمد لي الحباية. كل مرة كنت أفتح بوقي قدامه. كل مكالمة الساعة اتنين. كل مرة كنت أفتكر إنه بيتحكم فيا.

سألت الدكتور طب اتصالاته اليومية؟ قال كانت جزء من المتابعة. ليه؟ لأن حالتك كانت محتاجة إن حد يطمن عليك باستمرار. بصيت للأرض. الدكتور قال هو كان بيسأل لو إنتِ في البيت، لو خرجتي، ولو حالتك طبيعية. مش عشان يراقبك بالشكل اللي إنتِ متخيلاه لكن عشان لو حصل لك أي تدهور، نعرف بسرعة. بدأت أعيط. قلت يعني أنا ظلــ,,ـــــمته؟ الدكتور ما جاوبش. بس قال هو كان خايف عليكِ جدًا.

خرجت من العيادة وأنا مش عارفة أروح فين. كنت طول الشهر اللي فات شايفة جوزي على إنه سجان. راجل بيمنعني أخرج. وبيتحكم فيا. وبيجبرني آخد حاجة أنا مش عارفة هي إيه. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. هو كان خايف. خايف عليّا من مرض أنا نفسي ما كنتش فاكرة إني عانيت منه. رجعت البيت. قعدت في الصالة مستنياه. الساعة عدت. وبعدين سمعت المفتاح في الباب.

دخل. أول ما شافني وقف. كان واضح إنه فهم إن في حاجة حصلت. قال إنتِ روحتي للدكتور؟ هزيت راسي. قعد قدامي. ما حاولش ينكر. ولا حتى يسألني عرفت إزاي. قلت له ليه ما قلتليش؟ نزل عينيه. وقال كنت خايف. خايف من إيه؟ خايف أخسرك. سكت. كمل الأطباء قالوا لي إن حالتك مستقرة، لكن وقف الدوا فجأة ممكن يكون خطر. طب ليه ما كنتش بتقولي هو إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة