حماة متطفلة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يعني أروح أطمن على أمي أرجع ألاقي حد دخل شقتي وفتشها من غير إذني؟ أمال أنا أأمّن نفسي فين؟ رد بعصبية إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ ما هي أمي، يعني مش حد غريب! قلتله بحزم تمام، أنا مش همنعها تيجي تزورنا، لكن مش من حقها تدخل وأنا مش موجودة. أنا عايزة أغيّر الكالون، ومش عايزة حد يدخل بيتي من غير إذني.

. سكت ثواني، وبعدين قال بلهجة ټهديد خلت جسمي كله يتنفض اسمعي يا ستي، لو الكالون اتغيّر، إنتِ كمان هتتغيّري! قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه ضهري، بيهددني عشان طلبت حقي في الخصوصية. لكن اللي جوزي ماكانش يعرفه، إني بعد المكالمة دي قررت أعمل حاجة عمري ما فكرت فيها قبل كده. تاني يوم الصبح، نزلت وغيّرت الكالون فعلًا، واحتفظت بالمفتاح الجديد معايا.

كنت فاكرة إن أكبر مشكلة هتحصل هي خناقة بيني وبينه، لكن الساعة تسعة بالليل، سمعت خبط عڼيف على الباب. بصيت من العين السحرية، ولقيت حماتي واقفة، وجنبها جوزي، ووشها أحمر من الڠضب. فتحت الباب، فمدت إيدها قدامي وهي بتصرخ هاتي المفتاح الجديد حالًا، وإلا أقسم بالله لأخليكي ټندمي على اليوم اللي ډخلتي فيه البيت ده! حسيت إن رجلي مش شيلاني، وإن ٤ سنين اللي عشتهم معاه اتهانوا في لحظة واحدة.

بصيت لحماتي وقلت اتفضلي يا ماما، إنتِ وجوزي اتفضلوا بره شقتي دلوقتي، ولما يبقى عندكم استعداد تحترموني، نبقى نتكلم. حماتي فتحت عينيها على آخرها، وبعدين بصت لابنها وقالت سمعت مراتك بتقول إيه؟! دي بتطردني من بيت ابني يا محمود! محمود قرب مني وقال بصوت واطي، لكنه كان مليان ټهديد إنتِ اللي جبتي ده لنفسك، ومش هتباتي الليلة دي هنا! ضحكت بمرارة وقلتله أنا اللي مش هبات في بيتي؟

! طب وريني هتعمل إيه! ساعتها حماتي مسكت دراعه وقالتله خلاص يا ابني، سيبها دلوقتي، أنا هتصرف معاها بطريقتي. وبالفعل، خرجوا وسابوني واقفة لوحدي، وأنا بحاول أستوعب الإهانة اللي اتعرضتلها... لكن بعد أقل من نص ساعة، جرس الباب رن تاني... افتكرت إنهم رجعوا يكملوا الخناقة، فبصيت من العين السحرية، واټصدمت لما لقيت حمايا واقف قدام الباب، ومعاه اتنين من قرايب جوزي. فتحت الباب وأنا مستغربة، فسألته خير يا عمي؟

في إيه؟ بصلي بجدية وقال إنتِ لازم تيجي معانا دلوقتي، فيه موضوع لازم يتحسم قبل ما الليلة تخلص. وقبل ما أسأله عن الموضوع، سمعت صوت حماتي من وراه بتقول بكل ثقة يلا يا بنتي، خلينا نخلص من الحكاية دي، عشان ابني مش هيفضل عايش بالشكل ده أكتر من كده! وقتها عرفت إن الخناقة دي ما كانتش مجرد خلاف على مفتاح شقة، وإنهم كلهم متفقين على حاجة أنا آخر واحدة تعرفها.

.. بس السؤال اللي فضل يطاردني وأنا ببص في وشوشهم هما كانوا ناويين يعملوا فيا إيه من الأساس؟ رجلي اتسمرت في الأرض وأنا ببص لحمايا وللاتنين اللي معاه، ولحماتي اللي كانت واقفة وراهم بنظرة كلها انتصار وشماتة، وكأنها خلاص مسكت عليا ذلة هتكسر بيها رقبتي. الهوا حواليا فجأة بقى تقيل، وضربات قلبي كانت مسموعة لدرجة حسيت إنهم سامعينها.

بلعت ريقي بصعوبة، وحطيت إيدي على حافة الباب وسندت عليها عشان ما أقعش، ورديت بصوت حاولت أخليه ثابت على قد ما أقدر موضوع إيه يا عمي اللي يتحسم دلوقتي؟ والساعة داخلة على عشرة بالليل! وبعدين محمود فين؟ مش ده جوزي وبيتي، ولا خلاص كل حاجة بقت من ورا ضهري؟! حمايا راجل دايمًا هادي ومابيتدخلش في المشاكل، لكن وشه المرة دي كان صارم جدًا، نظراته مفيهاش ذرة تعاطف، وقال بنبرة مفيهاش أي مجال للنقاش محمود تحت مستنينا في شقتنا، ومش هينفع الكلام هنا على عتبة الباب والناس رايحة جاية في العمارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
940مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة