حماة متطفلة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حكايات مني السيد حصري ج 1 حماتي قالتلي إيه المنظر ده؟! إنتِ سايبة شقتك بالشكل ده ورايحة عند أمك؟ ده أنا دخلت كل أوضة وشفت بعيني الإهمال اللي إنتِ عايشة فيه، حتى أوضة نومك مش مترتبة.. اتجمدت مكاني من الصدمة، مش مصدقة إنها بتكلمني كده في بيتي، والأغرب إنها كانت شايفة إن من حقها تدخل وتفتش في كل حاجة من غير ما تستأذن!

بداية الحكاية أنا متجوزة بقالي أربع سنين، وكنت دايمًا بحاول أرضي جوزي وأحافظ على بيتي، وأعدّي أي موقف يضايقني عشان المركب تمشي. وخصوصًا مع حماتي، اللي من أول يوم جواز وهي بتحب تعرف كل تفصيلة في حياتنا، من الأكل اللي بطبخه لحد الفلوس اللي بنصرفها. كنت بقول لنفسي معلش، دي أمه، وأنا لازم أستحمل شوية عشان خاطر جوزي... بس اللي حصل المرة دي كان أكبر من قدرتي على الاستحمال.

في اليوم ده، أمي كانت تعبانة جدًا، فاستأذنت جوزي إني أروح أقعد معاها كام ساعة وأطمن عليها. قال لي وهو ماسك موبايله روحي يا حبيبتي، وطمنيني عليها... فرحت إنه وافق، ولبست بسرعة، واتأكدت إني قفلت الشقة ورايا، ونزلت وأنا قلبي مشغول على أمي. قعدت عندها شوية، ولما اطمنت إن حالتها اتحسنت، قررت أرجع بيتي قبل المغرب. طلعت السلم، وفتحت باب الشقة، وأول ما دخلت حسيت إن في حاجة غريبة.

الصالون مش مترتب زي ما سيبته، وفي حاجات متحركة من مكانها، وباب أوضة النوم كان مفتوح، مع إني كنت متأكدة إني قفلته قبل ما أمشي! حكايات_مني_السيد وقفت مكاني وأنا ببص حواليّا، وبعدين دخلت أوضة النوم، لقيت الدولاب مفتوح، والهدوم متحركة، وحتى الكومودينو اللي جنب سريري كان عليه حاجات مش فاكرة إني سيبتها بالشكل ده. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..

قلبي بدأ يدق بسرعة، وفضلت ألف في الشقة لحد ما سمعت صوت حماتي من ورايا بتقول بكل برود إيه يا بنتي؟ مالك بتبصي كده ليه؟ هو أنا عملت حاجة غريبة؟ لفيت ناحيتها پصدمة وقلت إنتِ يا ماما هنا من إمتى؟ وإزاي ډخلتي الشقة وأنا مش موجودة؟ ردت بمنتهى الهدوء هو أنا غريبة يا حبيبتي؟ دي شقة ابني، وأنا معايا مفتاحها!

حاولت أتمالك أعصابي وقلت أنا مش بقول إنك غريبة، بس دي شقتي، وكان المفروض أعرف إن حضرتك جاية، خصوصًا إني مش موجودة. بصتلي من فوق لتحت، وقالت بنبرة مليانة استهزاء شقتك إيه بس؟! ده أنا دخلت لقيت الدنيا مش محتاجة غير إن الدود يمشي فيها! إنتِ بدل ما إنتِ رايحة جاية على بيت أبوكي، أهدى كده ونضفي شقتك!

اتسمرت مكاني... مش عشان إھانتها وبس، لكن عشان اكتشفت إنها مش دخلت الصالون وخلاص، دي كانت عارفة تفاصيل كل أوضة، وكل ركن، وحتى الحاجات اللي جوه أوضة نومي! فضلت تحكيلي عن التراب اللي لقيته، والهدوم اللي مش مترتبة، والمطبخ اللي محتاج تنظيف، وكأنها كانت بتعمل جرد لشقتي! استنيت لحد ما مشيت، وأول ما الباب اتقفل، مسكت موبايلي واتصلت بجوزي.

حكيتله كل اللي حصل، وكنت مستنية منه كلمة واحدة تطمني بيها، أو حتى يقول لأمه إن اللي عملته غلط. لكنه رد بكل بساطة معلش يا حبيبتي، دي أمي، وأنا معرفش أقول لها حاجة تزعلها. ساعتها حسيت إن في حاجة جوايا اتكسرت. قلتله وأنا بحاول أمنع دموعي طب وأنا؟ أنا مش مراتك؟ مش من حقي أحس إن ليا خصوصية؟ يعني أروح أطمن على أمي أرجع ألاقي حد دخل شقتي وفتشها من غير إذني؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة