سافرت مهمه شغل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طلع الدور التمنتاشر. وبعد عشر دقايق نزل. لكن نزل من غير الشنطة. ثبت عيني على الشاشة. شنطة جلد؟ دخل شخص غريب شقتي؟ من غير أحمد؟ إيه اللي بيحصل بالظبط؟ كتبت صوره لو تقدر. رد حاضر. حطيت الموبايل جنبي. أنا دلوقتي مش قدام موقف عاطفي. أنا قدام حاجة أكبر. لو كان الموضوع مجرد وجود شخص غريب في بيتي، كنت هروح وأواجه أحمد فورًا.

لكن وجود رجل غريب بشنطة، وست موجودة من ساعات، وهدوم جديدة على البلكونة، كل ده معناه إن فيه حاجة بتحصل جوه الشقة. وأنا لازم أعرفها. مش لازم أصرخ. مش لازم أواجه. مش لازم أدي أحمد فرصة يخبي أي حاجة. أنا محتاجة دليل. رفعت الموبايل واتصلت بالمحامية اللي كانت بتتعامل مع شركتنا قبل كده.

اسمها الأستاذة منى. ردت بعد تالت رنة. ألو؟ قلت أستاذة منى، أنا محتاجة أقابلك ضروري. صوتها اتغير. فيه حاجة حصلت؟ بصيت قدامي. وقلت بهدوء أيوه. وسكت لحظة. بس أنا مش عايزة أتصرف بعصبية. عايزة أعرف الأول أنا واقفة فين قانونيًا. قالت قولي لي. حكيت لها كل حاجة. من لحظة ما وصلت للعمارة، لحد قميص النوم الأحمر، وكلام الرجل اللي كان تحت العمارة، والراجل اللي دخل بالشنطة.

ما قاطعتنيش. وفي الآخر قالت أهم حاجة دلوقتي ما تدخليش في مواجهة. ليه؟ لأنك لو ډخلتي عليهم فجأة، ممكن يختفي أي دليل. سكت. قالت إنتِ عندك شقة باسمك؟ قلت الشقة باسمنا إحنا الاتنين. وإيه وضع الحسابات؟ قلت عندنا حساب مشترك، وفيه جزء من فلوسنا. سكتت ثانية. وبعدين سألتني فيه أي مستندات أو حاجات مهمة في الشقة؟ هنا اتسعت عيني. آه. إيه؟ قلت عندي ملف كامل خاص بشركة أحمد. نسخ من عقود، إيصالات، ومستندات ملكية.

قالت فورًا طيب اسمعيني كويس. ما تروحيش الشقة دلوقتي. ومتتواصليش مع أحمد غير لما نتأكد من اللي بيحصل. أنا هقابلك بكرة الصبح. قفلت المكالمة. فضلت قاعدة مكاني. وبعدين سمعت صوت إشعار. الراجل بعت صورة. فتحتها. الصورة كانت مهزوزة شوية، لكن واضحة بما يكفي. رجل في أواخر الستينات، شعره أبيض، لابس بدلة رمادي غامق، وداخل بوابة العمارة. وفي إيده شنطة جلد كبيرة. كبرت الصورة. وبصيت فيوشه. وفجأة عرفته. حطيت إيدي على بقي.

ده عم حسن. المحاسب القديم اللي كان شغال مع أحمد. الراجل اللي أحمد كان دايمًا يقول لي إنه سافر من سنتين. إزاي رجع؟ وليه داخل شقتي؟ بعت للشحاذ متأكد إنه هو؟ رد أيوه. وأنا شفته قبل كده كذا مرة. قفلت الموبايل. بدأت أربط الخيوط. عم حسن. الست. الشنطة. الشقة. أحمد. وفجأة افتكرت حاجة. قبل سفري بأسبوع تقريبًا، أحمد كان بيطلب مني مفتاح درج المكتب.

قال لي إنه محتاج ورقة. وأنا وقتها اديتهوله من غير تفكير. وبعدها بأيام، سألني عن عقد ملكية الشقة. قلت له في الدرج. قال تمام. ما سألتش ليه. دلوقتي أنا بدأت أخاف. مش من الست. لكن من اللي ممكن يكون بيتعمل في غيابي. تاني يوم الصبح، الساعة تسعة، كنت قاعدة قدام الأستاذة منى. حطيت قدامها كل اللي عندي. عقد الشقة. صورة الحساب المشترك. صور من مستندات الشركة. ورسائل أحمد القديمة. منى قعدت تقرأ كل حاجة بهدوء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة