سافرت مهمه شغل

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وكان ممكن ألاقي قدامي أبشع منظر ممكن أشوفه في حياتي. الراجل بص للفلوس في إيده باستغراب. وبعدين رفع عينه لي. وقال يا ست خدي بالك من نفسك. وسكت لحظة. وما تفكريش كتير. ما تفكريش كتير. إزاي؟ إزاي ما أفكرش؟ أنا قضيت تلات سنين من عمري مع أحمد. تلات سنين وأنا بحبه من قلبي. كنت فاكرة إننا سند لبعض. فاكرة إن البيت ده أمان. فاكرة إن جوزي هو الشخص الوحيد اللي أقدر أرجع له مهما حصل.

لكن واضح إن كل ده كان تمثيلية. تمثيلية أنا الوحيدة اللي كنت مصدقاها. شدّيت شنطتي. ومشيت من قدام العمارة من غير ما أبص ورايا. ما رفعتش عيني ناحية البلكونة مرة تانية. ولا حتى مرة. كنت خاېفة لو بصيت أنهار. أو أطلع فوق وأ. الاتنين. فضلت ماشية لحد الفندق. مساعدتي بعتت لي رقم الغرفة بسرعة. دخلت الفندق، عملت إجراءات الدخول، وطلعت الأوضة. الفندق كان من الفنادق التجارية الراقية، وتجهيزاته ممتازة.

والأهم إن شباك أوضتي كان في مواجهة العمارة اللي ساكنة فيها. وقفت قدام الشباك. فتحت الستارة. العمارة كانت قدامي. وبعد شوية، طلعت منظار كان موجود في الأوضة. رفعته قدام عيني. وبسهولة قدرت أحدد البلكونة. 1802. البلكونة بتاعتي. قميص النوم الأحمر لسه هناك. بيتحرك مع الهوا. رايح جاي. رايح جاي. وكأنه بيتعمد يسخر مني. حطيته جانبًا. وقفلت الستارة. الأوضة كلها ڠرقت في الظلام.

فضلت واقفة في الضلمة وقت طويل. لحد ما إيدي ورجلي بدأوا ينملوا. بعدها طلعت موبايلي. وبعت رسالة للشحاذ. كنت قبل ما أمشي طلبت منه رقمه. كتبت له أنا محتاجة منك تساعدني. وممكن أدفع لك مقابل ده. سكت شوية، وبعدين كملت خليك واقف على 1802. راقب البيت كويس، وسجل لي كل حاجة تخص الست دي. وبعدين كتبت رقم العربية اللي بتيجي بيها، شكلها، وأي تفاصيل تقدر تعرفها.

وقفت لحظة. وبعدين كتبت آخر سطر وكمان شوف إذا كانوا بيطلعوا أي حاجات من الشقة أو بينقلوا أي حاجة بره. مضت حوالي عشر دقايق وأنا مستنيةرد الراجل. كنت قاعدة على طرف السر,,ـــــير، والموبايل في إيدي، وعيني كل شوية تروح ناحية الستارة المقفولة. كنت حاسة إن ورا الستارة فيه إجابة عن كل الأسئلة اللي بتدور في دماغي. مين الست دي؟ دخلت الشقة إزاي؟ وليه موجودة من قبل ما أرجع؟

وليه بتبات هناك؟ وليه أحمد ما قالش لي أي حاجة؟ لكن وسط كل الأسئلة دي، كان فيه سؤال أهم هي بتعمل إيه في شقتي؟ رن الموبايل. قفز قلبي. فتحت الرسالة. كان الشحاذ هو اللي بعت. لسه جوه. بعدها بثواني وصلت رسالة تانية بس في حاجة غريبة. كتبت له بسرعة إيه؟ رد الست مش لوحدها. حسيت بقلبي وقع في رجلي. كتبت مين معاها؟ اتأخر في الرد. ثواني بسيطة، لكنها عدت عليّ كأنها ساعة.

وبعدين وصلتني رسالة رجل كبير في السن دخل من باب العمارة من حوالي ربع ساعة. معاه شنطة جلد كبيرة. طلع الدور التمنتاشر. وبعد عشر دقايق نزل. لكن نزل من غير الشنطة. ثبت عيني على الشاشة. شنطة جلد؟ دخل شخص غريب شقتي؟ من غير أحمد؟ إيه اللي بيحصل بالظبط؟ كتبت صوره لو تقدر. رد حاضر. حطيت الموبايل جنبي. أنا دلوقتي مش قدام موقف عاطفي. أنا قدام حاجة أكبر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة