تزوجنى على زوجته لانها تنجب بنات

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

دخل وهو بينهج ودموعه سبقت كلامه. أول ما شافته، وقفت مصدومة، والبنات جريوا استخبوا وراها. وقع أحمد على ركبه قدامها وقال بصوت مكسور: “سامحيني يا أسماء.. أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك سترتيني وأنا بعتك.. ارجعي معايا، البيت بيتك، وأنا مستعد أكون خدام تحت رجليكي أنتِ والبنات”. أسماء بصتلها بهدوء، مكنش فيه كره، بس كان فيه برود كسر قلبه أكتر.

مسحت دموع بنتها الصغيرة وقالت: “أنا سامحتك بيني وبين ربنا يا أحمد، بس الرجوع مستحيل. اللي اتكسر جوانا مبيصلحوش ندم. أنا هنا بربي بناتي بلقمة حلال ومستورة”. أحمد صرخ بوجع: “عشان خاطري.. ربنا كرمني بالولد من هدى، بس أنا طردتها لما عرفت حقيقتها.. أنا مش عايز غيركم!”. لما سمعت سيرة هدى، بصت له بعتاب وقالت جملة وقعت عليه كالصاعقة: “طردت هدى وابنك؟

بعت التانية زي ما بعت الأولى؟ أنت لسه مَتعلمتش الدرس يا أحمد؟”.في الناحية التانية، كنت أنا قاعدة في اللوكاندة وفلوسي خلصت. في لحظة يأس، قررت إني لازم أرجع للبيت.. مش عشاني، عشان ابني ميتشردش. شلت سيف ورجعت للبيت. فتحت باب الشقة بمفتاحي القديم اللي نسيته معايا، وطلعت.. لكن الصدمة كانت إن أحمد كان قاعد في الصالة، ومعاه أسماء والبنات التلاتة!

— **الجزء الرابع: مواجهة الحساب والعدل الإنساني** أول ما أحمد شافني وشاف الولد في إيدي، عينيه اتملت غضب، وقام صرخ فيا: “إنتِ إيه اللي جابك هنا تاني؟ مش طردتك؟! ميبقاش ليكي عين تيجي بعد كل اللي عملتيه!”. قرب مني بيحاول يخرجني برة الشقة، وسيف بدأ يبكي من الرعد. كنت بعيط وبستعطفه: “عشان خاطر ابنك.. ماليش مكان أروح فيه والفلوس خلصت!”. لكن في اللحظة دي، حصلت المفاجأة.

إيد هادية مسكت دراع أحمد ومنعته من طردي. بصيت ورايا ومكنتش مصدقة.. كانت **أسماء**. أسماء وقفت قدامي وقالت بصوت حازم وهادئ: “سيبها يا أحمد.. كفاية ظلم لحد كده”. أحمد بص لها بذهول: “إنتِ بدافعي عنها يا أسماء؟ دي اللي تتبلت عليكي!”. أسماء لفت وبصتلي، وعينها جت في عيني. أنا وطيت في الأرض من الكسوف.

مدت إيديها بهدوء، وأخدت سيف مني بحنان وضمتُه لصدره لحد ما سكت، وقالت لأحمد: “الست دي غلطت في حقي، وربنا جابلي حقي منها.. لكن الواد ده ملوش ذنب، ده ابنك ومن صُلبك.. الولد اللي فضلت تدعي ربنا يرزقك بيه.. ترميه في الشارع عشان تعاقب أمه؟”. أحمد قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وبكى بحرقة: “أنا مش قادر أبص في وشها.. بفتكر إني ظلمتك وصدقتها”.

أسماء حطت سيف على حِجره وقالت: “لو عايزني أسامحك بجد يا أحمد، لازم تتقي الله في ابنك.. هدى خلاص أخدت جزاءها، وأنا مش هسيب بناتي يتربوا في مكان فيه غل. أنا وافقت أرجع الشقة اللي تحت ليك وللبنات، بس الولد ده وأمه يعيشوا في الشقة اللي فوق بمعزة وأمان، وأنت صلح غلطتك بالعقل والدين”. أنا وقعت على رجلين أسماء وبكيت بانهيار: “سامحيني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة