سر الدولاب القديم ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أسماء مسكت صدـ,,ـــرها وخدت نفس طويل كأن روحها كانت طالعة ورجعت لها تاني أستغفر الله العظيم وأتوب إليه.. وقعت قلبي في رجليا! ده أنا شوفت حبل المشنقة في ثانية واحدة! ٢. سر الضلف المقفولة لما الړعب هدي، الفضول خد مكانه. كريم ساعد أمه وفتحوا الضلفة التانية على وسعها. الدولاب مكنش فيه عروسة واحدة؛

كان فيه أربع عرايس كبار، طول الواحدة يجي متر أو أكتر شوية، معمولين بحجم أطفال حقيقيين، وكل واحدة فيهم ليها ملامح ولبس مختلف تماماً عن التانية. واحدة لابسة فستان سواريه حرير من موضة الأربعينات ومطرز بلولي صغير، وواحدة لابسة لبس بناتي قديم زي اللي كانوا بيلبسوه بنات الذوات في مدارس الراهبات زمان، وواحدة رابعة نايمة في قاع الدولاب، متكفنة بقماش قطيفة نبيتي، وشها متغطي بمنديل تل أبيض رقيق.

مين المچنون اللي يعمل عرايس بالحجم ده ويحبسهم في قفص؟ كريم قالها وهو بيهرش في راسه ومستغرب شكلهم يقلق يا أمي.. عينيهم دي كأنهم هينطقوا ويقوموا يمشوا. ده شغل خواجات يا ابني.. مش لعب عيال من اللي بتتباع في العتبة والموسكي بثلاثين جنيه، أسماء قالتها وهي بتمشي صوابعها بحذر على القماش الناعم اللي كأنه لسه جديد شوفي التطريز والخياطة.. مفيش فتلة طالعة برة، والبورسلين ده نقي جداً.

. أنا ياما شوفت مجلات قديمة عند صاحب المشتل اللي بشتغل عنده، كان بيجيب كتب عن الديكورات الفرنساوي عشان الحدائق، التحف دي ليها ناسها. في اللحظة دي، الباب بتاع الشقة اتوارب، وطلت منه منة وهي شايلة طبق فيه غسيل ناشف، ووراها هناء وحسن بيجروا ورا بعض ماما! إيه الصوت اللي كان برة؟ كريم عمل إي... منة سكتت والطبق وقع من إيدها على عتبة الحوش، والهدوم اتنطرت.

التوأم جريوا يستخبوا ورا ضهر أختهم الكبيرة وهما بيشاوروا على الدولاب عفاريت يا ماما؟! في عفاريت جوة الدولاب؟! تعالوا هنا بس ومتبقوش خوافين، أسماء ندهت عليهم بنبرة هادية وبتربت على كتافهم دي عرايس خشب ولعب قديمة.. محدش ېخاف. الأطفال قربوا بالراحة، الفضول غلب الخۏف عندهم، وبدأت هناء تمد إيدها الصغيرة تلمس طرف فستان العروسة اللي لابسة كحلي شعرها حقيقي يا ماما.

. شكلها زي سندريلا بتاعة الكرتون، بس حزينة أوي. أسماء اتنهدت، وفي وسط الزحمة دي لاحظت حاجة في أرضية الدولاب. لما كريم حرك العروسة المتكفنة بالقطيفة النبيتي عشان يعدلها، سمعوا صوت خشب بيتحرك تحتها. استنى يا كريم.. متنزلهاش. أسماء وطت بجسمها، ولمست القاع الخشبي بتاع الدولاب. كان فيه لوح خشب أرو سميك، بس لما ضغطت عليه من طرفه الشمال، الطرف اليمين ارتفع سنتيمتر لفوق.

ده سحارة سرية! كريم قالها وعينيه وسعت. أسماء رفعت اللوح الخشبي بحرص شديد عشان متكسرش المجرى بتاعته. وتحت اللوح، مكنش فيه دهب ولا مجوهرات زي ما كريم اتخيل في أول لحظة.. كان فيه علبة سېجار نحاس قديمة أوي متأكسدة بلون أخضر، وجنبها كيس قماش كتان مربوط بدوبارة، وجواهم دوسيه كرتون مقوى مربوط بشريطة ستان بهت لونها وبقى رمادي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة