عـزومة بـطـعـم الـغـدر ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كلامها نزل عليا زي المية الساقعة، فهمت كل حاجة في لحظة. أنا اتثبت في مكاني ولساني اتلجم ثواني، قبل ما أرد بصوت كان عالي وثابت مليم صرفته من ورا ابنك؟! ابنك مين يا حماتي؟ هو ابنك بيسيبلي غير ملاليم بمشي بيها البيت بالعافية؟ الأكل ده، واللحمة دي، والطلبات اللي قطمت ضهري وأنا شايلاها الصبح، كانت من قرشين جمعيتي اللي قبــ,,ـــــضاها من تعبي ومن شغلي في التفصيل اللي بسهر عليه للصبح!

ابنك مدفعش فيها مليم أحمر! وكمان كنتي عايزة تكسري نفسي قدام أهلي؟ تسرقي غدايا من مطبخي عشان تقعديني أعيط قدام أمي وأخويا؟ للدرجة دي الغل مالي قلوبكم؟! نجوى ضحكت باستهزاء جمعيتك؟! ومنين شقتك بقت بتاعتك لوحدك؟ مش دي شقة أخو جوزي اللي لحم كتافك من خيره؟ وأصلاً إنتِ داخلة طالعة مش معبرانا، جايبة لحمة بلدي على حساب مين؟ وإحنا هنا هناكل إيه؟ عيالي يشموا ريحة البشاميل من الصبح وميدوقوش منها؟

كان لازم تعرفي إن البيت ده له كبير، وإن اللي يدخل لازم يتقسم بالعدل، مش تعزمي عيلتك وتعملي عليهم هوانم وإحناشم الريحة ونسكت! بصيت لنجوى من فوق لتحت وقلت وكنتِ ھتمــ,,ـــــوتي لو طلبتي؟ كنتِ لو نزلتي قلتي يا مروة دوقينا، كنت قصرت معاكي؟ ده أنا عمري ما عملت لقمة ومحطيتش في طبق لعيالك! لكن تسرقوا؟ تدخلوا شقتي بمفتاح الغدر وأنا في الحمام؟

تمدي إيدك على أكل معمول في بيتي وتاخديه من ورايا؟ دي اسمها سړقة يا نجوى! اسمها خېانة أمانة! حماتي رفعت إيدها ونزلت على الترابيزة برزعّة هزت الفناجين اللي عليها اخرسي يا قليلة الأدب! مفيش سړقة في بيتي! المفتاح ده أنا اللي عاملاه بمال ابني عشان أدخل شقته وقت ما أحب، وأكلك وشربك ده كله من خيره!

وإنتِ عاقبتك عندي مش هتبقى النهاردة... استني لما طارق يرجع من السفر بكرة ويشوف عمايلك، وشوفي مين اللي هيكسر عينه التاني! ده أنا هخليه يرمي عليكي يمين الطلاق في ساعتها على قلة أصلك وفضايحك اللي عملتيها قدام أهلك! بصيت لها في عينيها مباشرة، ومسحتش دمعة واحدة، بالعكس، حسيت بقوة غريبة كانت تايهة مني طول السنتين اللي عشتهم في البيت ده طارق؟

طب كويس إنك فكرتيني بيه يا حماتي. استني طارق، وأنا مستنياه معاكي، بس قسماً بالله العظيم، المفتاح اللي معاكم لشقتي مش هيقعد في جيب واحدة منكم دقيقة واحدة بعد النهاردة. ولو فكرتوا تلمسوا عتبة بابي تاني، مفيش كبير هحترمه في البيت ده. لفت عشان أمشي وأفتح الباب، فنجوى شدتني من كم البلوزة بقوة لدرجة إن القماش اتقطع في إيدي إنتِ رايحة فين وبتعلي صوتك على مين؟

فاكرة نفسك هتطلعي كده عادي بعد ما كسرتي كلام حماتك؟ دمي فار، نزلت إيديها پعنــ,,ـــــف من على كتفي، وصړخت في وشها صړخة هزت الشقة إيدك متلمسنيش! فاهمة ولا لأ؟! إنتِ حتة سلفتي لا راحت ولا جت، لو حماتي ليها حق التعب والسن إنتِ ملكيش عندي غير التراب اللي بدوس عليه! ابعدي عني بدل ما أسمع الشارع كله أنتوا عملتوا إيه وخلوا الفضايح على أصولها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة