ابني مراته ماتت حكايات امانى 3

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

مرت الشهور، وكانت أجمل شهور عاشها بيتنا.. كنت بروح لشيماء يومياً، أطبخلها، وأنضف الشقة، وأراعي العيال، وأصر إنها ما تحركش صباعها عشان الجنين يثبت ويوصل بالسلامة. الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ يوم حكايات زهره الربيع 2 منذ يوم شفت جوزي مع جارتي حكايات رومانى مكرم 1 منذ أسبوع العيال بقوا يجروا عليا يقولولي: "يا تيتا ماما شيماء ارتاحت خلاص وأكلت دواها".

كنت بشوف في عيونهم الحب اللي انغرس بسبب الست دي، وأشكر ربنا ألف مرة إنه هداني قبل فوات الأوان. وفى يوم الفجر، جيه وقت الولادة.. دخلت شيماء أوضة العمليات ومحمد كان برة رايح جاي وبيدعي، وأنا ماسكة مصحفي وقاعدة على سجادة الصلاة في طرقات المستشفى بأبكي وبطلب من ربنا يسلّمهالي هي وطفلها على خير. وبعد ساعة، خرجت الممرضة وهي شايلة لفة صغيرة، وابتسمت وقالت:ـ مبروك يا حجة.

. جالك ولد زي القمر، والأم بخير وصحتها زي الفل!شيلت الولد بين إيديا، كان حتة سكرة، ملامحه خليط بين محمد وشيماء.. كبّرت في أذنه ودموعي نازلة على وشه الصغير، وقلت في سري: "يا مرحب بيك يا حبيب تيتا. . ربنا جابك عشان تطهر قلبي وتجمع بيتنا على الخير".محمد دخل شاف شيماء، وأنا دخلت شايلة الولد وحطيته في ح. ضنها.. شيماء بصلتي وابتسمت، ومسكت إيدي وقالتلي:ـ نسميه إيه يا طنط؟

رديت عليها وأنا ببتسم وببوس رأسها:ـ التسمية دي حقك إنتِ يا بنتي.. نسميه الاسم اللي تحبيه وتختاريه. شيماء بصت لمحمد وقالت بهدوء:ـ هنسميه "صالح".. عشان ربنا يصلح بيه حالنا ويجعله ابن صالح لينا ولإخواته. ورجعنا البيت.. البيت اللي كان ز زمان مقفول على الكتمة والهم، بقى مليان ضحك ودوشة وبركة.

العيال الصغار كانوا يتسابقوا مين يشيل "صالح" ومين يلعب معاه، ومحمد بقى ير go شغله ويرجع وشه منور بالرضا، وأنا قعدت وسطهم بأسعد أيام عمري، بعد ما عرفت إن القوة مش في التحكم والقسوة، لكن القوة الحقيقية في الحق والتسامح وصيانة أصل الناس الطيبين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة