أول ما الباب اتفتح، رفعت عينها المجهدة الشاحبة وبصت ناحيتنا. العيال أول ما شافوها، جراوا عليها بلهفة بس ببطء زي ما محمد علمهم، ومسكوا في السر,,ـــــير وهما بيعيطوا بصوت واطي:ـ ماما شيماء! إنتِ كويسة؟ ما تسيبناش يا ماما!شيماء ابتسمت ابتسامة باهتة مليانة دموع، ومدت إيدها بالعافية مسحت على رؤوسهم وقالت بصوت ضعيف جداً:ـ أنا هنا يا حبايبي.
. مش هسيبكم والله.. أدعوا لأخوكم الصغير يفضل معانا. في اللحظة دي، أنا تقدمت خطوات ناحية السر,,ـــــير. شيماء أول ما لمحتني، جسمها اتشد وخافت، وحطت إيدها بسرعة على بطنها وكأنها بتحمي جنينها مني!الحركة دي نزلت على قلبي زي السكــ,,ـــــين. . الست دي خايفة مني وأنا في بيتها وفي المستشفى! حسيت بصغر نفسي وبحجم الذنب اللي ارتكبته. كبريائي اللي كان عامي عينيا اتفتر تماماً، ودموعي نزلت بغزارة.
قربت منها، وقعدت على الكرسي اللي جنب السر,,ـــــير، وبدون تفكير، مسكت إيدها الدافئة المعلقة فيها المحاليل، وبستها بحــ,,ـــــرقة وأنا ببكي بصوت عالي! شيماء اتصدمت وبصتلي بذهول وهي مش مستوعبة، ومحمد وقف عند الباب ودموعه نازلة بالراحة. قلت لها وأنا بنتــ,,ـــــحب وببكي من قعر قلبي:ـ سامحيني يا بنتي.. سامحيني يا شيماء أرجوكي! أنا اللي ظلــ,,ـــــمتك، وأنا اللي قسيت عليكي، الكبر والغيرة كانوا عاميين قلبي!
أنتِ مش خدامة ولا مربية، أنتِ أصل البيت ونوره، أنتِ الست الأصيلة اللي صانت ابني وعياله وعوضتهم عن أمهم.. حقك عليا يا بنتي، لو الجنين ده جراله حاجة، أنا مش هسامح نفسي ليوم الدين!شيماء فضلت تبصلي والدموع بتجري على خدودها الشاحبة، وبصت لإيدها اللي في إيدي، وبعدين بصت لمحمد. .سكتت لحظة، ونفسها بدأ يعلى ويهدى، وحطت إيدها التانية فوق إيدي وقالت بصوت مكسور بس مليان حنية وطيبة أصل:ـ مسامحاكي يا طنط.
. والله مسامحاكي من قلبي.. أنا بس كان نفسي تحسين بيا، وتعرفي إني ما جيتش أخد مكان حد ولا أضر عيال محمد. . أنا حبّيتهم والله زي ما أكون ولدتهم. قلت لها وأنا ببوس رأسها المرة دي:ـ عارفة يا بنتي، والله عارفة، والعيال هيمو. توا عليكِ، ومحمد مالهوش عيشة من غيرك.. أرجوكي اهدي وارتاحي وثبتي نفسك، عشان خاطر العيل اللي في بطنك وعشان خاطرنا كلنا.
. الأكثر قراءة الان حكايات زهره الربيع 1 منذ يوم حكايات زهره الربيع 2 منذ يوم شفت جوزي مع جارتي حكايات رومانى مكرم 1 منذ أسبوع أنتِ بنتي من النهاردة، والطفل ده حفيد أغلى من الغالي!محمد قرب منا، وحط إيده فوق إيدينا إحنا الاثنين، ودعا ربنا بصوت طالع من القلب:ـ الحمد لله يا رب.
. الحمد لله إنك جمعتينا تاني. الدكتور دخل في اللحظة دي، وبص على الأجهزة وعلى وش شيماء اللي بدأ يرد فيه الضي والتفاؤل، وقال بابتسامة خفيفة:ـ ما شاء الله. . النبض بدأ يتحسن والتنفس بقى منتظم.. الحالة النفسية كانت هي المفتاح. بس لازم تفضل تحت الملاحظة 48 ساعة، وممنوع الحركة تماماً. عدت الليلة وأنا قاعدة جنب شيماء في المستشفى، بعوضها عن كل لحظة قسوة، بأكلها بإيدي، وبطمنها على العيال اللي ناموا في ح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.