تخريب وتلفيق ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بالإهمال وإعطاء مواد ضارة لأطفال رضع، والتزوير في محررات عرفية، والبلاغ الكاذب، والسرقة وخيانة الأمانة. ٣. صدور قرار تمكين فوري للمدام نرمين من مسكن الزوجية منفردة بحضانة صغارها، وتكليف قوة من قسم الشرطة لتنفيذ القرار وكسر الأقفال وتسليمها الشقة. ٤. ضبط وإحضار المنقولات المسروقة بناء على خط سير التروسيكل اللي جابته الكاميرات.

اليومين اللي قضيناهم في المستشفى كانوا أصعب يومين، بس لما الدكتور طمني وخرجت بولادي في حــ,,ـــــضني، حسيت إني اتولدت من جديد. يوم تنفيذ قرار التمكين، كانت الشمس طالعة ناصعة في عز الضهر. عربية البوكس وقفت قدام العمارة، ومعاها معاون التنفيذ وقوة من الشرطة، وأنا وأبويا نزلنا من التاكسي، يوسف في حــ,,ـــــضني ويونس في حــ,,ـــــضن أبويا. الشارع كله كان واقف بيتفرج.

الست الجارة الأصيلة اللي إدتني الإسدال زغرطت لما شافتني راجعة وراسي مرفوعة. أما المفاجأة، فكانت حماتي وباقي قرايبهم واقفين تحت العمارة مكسورين ومفضوحين. حماتي قربت عليا وهي بتعيط وتلطم على وشها وتترجاني: «ابوس إيدك يا نرمين... اتنازلي عن المحضر! أحمد ونادية مرميين في الحجز مع المجرمين، وأختك نادية جالها انهيار عصبي ومش مستحملة البهدلة!

عشان خاطر العيال بلاش تيتيّمي أبوهم وتحبسي عمتهم! ده إحنا لحم ودم!». بصيت لحماتي في عينها، النظرة اللي كانت زمان بتخاف وترتعش من زعلهم، بقت نظرة باردة وقوية زادتني هيبة. قولت بصوت هادي سمعه الشارع كله: «لحم ودم؟! لما طردتوني في عز التلج بالبيجامة ما افتكرتوش اللحم والدم؟ لما سممتوا عيالي اللي لسه بيرضعوا بأدوية مهيبرة ومــ,,ـــــوتوهم بالبطيء عشان تكيدوا فيا، كان فين اللحم والدم؟

! لما سرقتوا شقا أبويا الراجل العجوز اللي لسه بيسدد ديونه، كنتوا فين؟! القانون هياخد مجراه يا خالتي، واللي عمل ذنب يدفع تمنه، وبيتي ده مش هيدخله خاين ولا حرامي تاني!». طلعنا الشقة مع قوة الشرطة. كسروا القفل اللي أحمد كان مغيره، ودخلت. المطبخ كان فعلاً متكسر ومتبهدل زي ما صوروه، بس الشرطة كانت لحقت الأجهزة والمنقولات في مخزن تابع لجوز نادية، والنيابة أمرت بإرجاع كل حاجة لمكانها وجرد القايمة بالكامل.

دخلت أوضة نومي، قفلت الباب عليا وعلى عيالي وأبويا. أبويا قعد على السر,,ـــــير، مسك إيدي وباس راسي وهو بيبكي: «ربنا نصرك يا بنتي، رفعتي راسنا وما خليتيش حد يكسرنا». بصيت للتوأم وهما نايمين في سر,,ـــــيرهم بسلام بعد كل اللي شافوه، ورضعتهم بحب وحنان وكأني برضعهم الأمان اللي اتسلب منهم. أحمد ونادية اتحالوا للمحاكمة الجنائية، والكلبشات بقت هي النهاية الطبيعية لغلهم وجشعهم وخراب البيوت اللي زرعوه بإيديهم.

وأنا رفعت قضية طلاق للضرر مع كامل حقوقي، وقضية نفقة ومؤخر وتبديد منقولات. اتعلمت إن الضعف في مواجهة الظلــ,,ـــــم جريمة، وإن البيوت ليها حرمة ما يدخلهاش حتى أقرب الناس لو كان ناوي يخرّب، وإن حق الأم اللي وراها أب أصيل ورب عادل... مستحيل يضيع في الأرض أبدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة