خلوها تستني بسمه

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وقالت مفيش أي ميعاد. النهارده عندنا اجتماع مراجعة ربع سنوي. سيبي كارتك. أنا ما بستعملش كروت. نهى ابتسمت بسخرية. يبقى استني. الساعة 911، محمود عدى على بعد مترين منها تقريبًا وهو بيتكلم مع حد عن رحلة صيد. ولا حتى لف يبص لها. الساعة 915، بدأ الاجتماع. ومن ورا الأبواب الزجاج، كانت داليا سامعة الضحك. كان ممكن تنهي المهزلة كلها بمكالمة واحدة.

لكنها فضلت قاعدة. لأنها لو كشفت هي مين من البداية عمرها ما كانت هتعرف بيعملوا إيه مع الناس اللي مالهاش اسم كبير يفتح لها الأبواب. الساعة 1020، تليفون رانيا رن. استقبال الدور ال لأ يا أستاذة سلوى، مفيش أي واحدة اسمها داليا حسن هنا حاضر، هراجع تاني. كانت سلوى سالم مسؤولة المرتبات من 22 سنة. وكانت محتاجة توقيع داليا علشان تنزل المرتبات. الساعة 1110، وصل رجل أعمال من غير ميعاد.

عم رجب كان يعرفه، فسمح له يدخل من غير تسجيل. الراجل كان لابس جزمة غالية، وماسك شنطة لابتوب. رانيا فتحت له قاعة الاجتماعات. وبعد أقل من 90 ثانية خرج محمود يستقبله بنفسه، وحــ,,ـــــضنه كأنه واحد من أعز أصحابه. داليا فتحت الملف اللي معاها وكتبت الساعة. 1110. الساعة 1120، نهى رجعت لها. لسه هنا؟ داليا أشارت لدفتر الزوار. اسمي مكتوب أول اسم. نهى ضحكت بضيق.

محدش بيقرأ الدفتر ده يا حبيبتي. داليا بصت لها بهدوء. يبقى اقريه دلوقتي. نهى اتنهدت وقالت إحنا مش بنستقبل ناس جاية من الشارع وفاكرة إنها تقدر تفرض نفسها علينا. الساعة 1215، وصل الغدا. 12 وجبة كاملة. وقهوة. وصينية بسكويت. ولا حد عرض على داليا حتى كوباية مية. الساعة 105، نهى أخدت كوباية المية اللي رانيا كانت جابتها لداليا من ساعات.

دي للاجتماع. الساعة 140، أمرت يشيلوا الكرسي اللي داليا قاعدة عليه بحجة إنهم محتاجين الاستقبال يبقى شكله نضيف علشان فيه عميل جاي. واحد من الموظفين حط لها كرسي بلاستيك قديم، إحدى رجليه مكسورة، جنب أسانسير البضايع. داليا شالته ورجعته مكانه بالظبط. الساعة 230، نهى صورتها من غير ما تاخد بالها، وبعتت الصورة على جروب اسمه الدور ال. كتبت 6 ساعات ولسه قاعدة. جاء رد خلوها تمسك الممسحة. ورد تاني شكلها مستنية صدقة.

الساعة 312، عم رجب طلع علشان الكارنيه رقم 12 ما رجعش. كان ماسك إزازة مية ساقعة من الغدا بتاعه. نزل على ركبته قدام داليا علشان مايتكلمش معاها من فوق. يا مدام إنتِ بقالك كتير هنا. أكلتي؟ داليا هزت راسها. لأ. ناولها الإزازة. اسمك إيه؟ كانت دي أول مرة حد يسألها عن اسمها خلال أكتر من 6 ساعات. قالت داليا. ابتسم عم رجب.

يا مدام داليا، لوحبي أنا أخبط لك على الباب بنفسي. ابتسمت له. شكرًا يا عم رجب بس هستنى. الساعة 415، نهى لبست جاكتها. وبصت لداليا وقالت افهمي التلميح. إنتِ بتضايقي الناس هنا. الساعة 453، رجعت نهى وحطت صينية أطباق متسخة عند رجلين داليا. وفي نفس اللحظة، محمود رمى جاكته على رجليها وسمح لواحد يصور المشهد. الساعة 511، نهى اتصلت بالأمن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة