حـق التمـوين ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. بصيت لأحمد اللي رفع راسه وباصصلي بذهول، وكملت كلامي لحمايا أنا معايا في حساب البوسطة بتاعي ٥٠ ألف جنيه، ده دهب أمي الله يرحمها اللي كنت بيعاه ومشيلاه لعيالي والزمن.. أنا هدفع الخمسين ألف جنيه دي للشركة دلوقتي حالا، وهشيل عن ابنك الحبس والشمع الأحمر.. حماتي عنيها وسعت بلهفة وجريت عليا بجد يا نرمين؟

! ربنا يسترك يا بنتي، ربنا يباركلك في ولادك، إنتي أصيلة وبنت حلال! رجعت خطوة لورا، وبصيت لحماتي بنظرة خلت كلماتها تقف في حلقها زي العضم متكمليش يا حماتي.. متكمليش عشان الزواق ده خلاص اتمسح من زمان. الفلوس دي مش طالعة لوجه الله ولا عشان سواد عيون حد فيكم.. الفلوس دي تمن كرامتي وتمن سنين الذل وتمن القلم اللي نزل على وشي.

التفت لحمايا ولأحمد وعمي وأبويا شروطي كالتالي، وقدام المحضر ومندوب الشركة ورجالة العيلة الشقة دي تخرج من إيد العيلة دي نهائي.. حمايا وأحمد يتنازلوا عنها رسمي ونهائي ليا أنا وعيالي، تتباع لي بيع وشرا قطعي وناجز بالخمسين ألف وبالشيكات اللي أنا هتحملها قدام الشركة من مالي الخاص ومن شغلي، وتسجل باسمي في الشهر العقاري بكره الصبح.

ثانياً بطاقتي وبطاقة عيالي التموينية ترجع في جيبي الليلة دي، ومشوفش وش حد منكم في مدخل الشقة إلا لما أأذن.. وثالثاً، وده الشرط اللي مفيش فيه رجعة.. أحمد، إنت مش هتدخل الشقة دي إلا لما أنا أقرر إذا كنت تنفع تبقى راجل وأب لعيالي ولا لأ.. هتعيش تحت عند أمك اللي ورطتك، تخدمها وتجيبلها تموينها بإيدك، لحد ما تعرف قيمة الست اللي كانت صايناك ومسحتوا بكرامتها الأرض!

الصدمة كانت تقيلة.. محمود أخوه همس لأبوه يا با دي هتاخد الشقة على الجاهز! الشقة تسوى كتير! صرخت في وشه صرخة خلت الشارع كله يرتج أومال ادفع الربع مليون من لحمي الحي وعيالي يترموا في الشارع عشان خاطر أختك وجوزها الحرامي؟! ما تدفع إنت يا شهم! ما تدفع إنت وتنقذ أخوك من الحبس بدل ما كنت بتروح مع أمك تسرقوا التموين من ورا ضهره وتبيعوه؟! يلا، ادفع وريني رجولتك!

محمود اخرس، ونزل وشه في الأرض مقدرش ينطق بحرف واحد. حمايا بص لأحمد.. أحمد كان باصصلي، وفي عينيه مزيج من الانكسار التام، والاعتراف بالذنب، والشكر.. هو كان عارف إنه قدام خيارين يا إما يدخل السجــ,,ـــــن الليلة دي وتضيع سمعته ووظيفته وشقته تتباع بالمزاد العلني وتضيع في الهوا، يا إما يقبل بشروطي اللي هتحفظ الشقة لعياله، بس هتكسر شوكة الظلــ,,ـــــم اللي في بيته للأبد. أحمد بص لأبوه وهز راسه بدموع وافق يا با.

. ده حقها. وربنا ده حقها وأقل من حقها.. نرمين هي الراجل الوحيد في الليلة دي، وإحنا اللي كنا أنجاس ونستاهل الحــ,,ـــــرق. المحضر اتحرك، ودخلنا المندرة تاني، بس المرة دي مكنتش قاعدة صلح عادية.. كانت جلسة عدالة القدر. مندوب الشركة كتب عقد التسوية، وحمايا مضى وبصم على تنازل رسمي وبيع قطعي للشقة لصالحي أنا، وأحمد وقع كشاهد وضامن، وسلمت مندوب الشركة الشيك البنكي المعتمد بالمقدم، واتجدولت باقي الأقساط، وانفض المحضر، ومشي البوكس من قدام العمارة وسط عيون الجيران اللي شافت كل حاجة وعرفت مين اللي شال البيت ومين اللي كان سبب خرابه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة