حـق التمـوين ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! محمود أخو أحمد وطى راسه في الأرض، كأنه كان عارف كل حاجة ودارى عشان ميخربش على أخته. أحمد استوعب فجأة. الحقيقة خبطته في نافوخه زي الشاكوش. قرب من أمه، وبقى يزعق بهستيريا، بصوت حشرج فيه كل قهر السنين مضيتيني على قروض عشان خاطر سحر وجوزها؟! رميتيني أنا ومراتي وعيالي في التهلكة عشان بنتك؟! هو إنتي إيه؟! إنتي أم إنتي ولا إيه حكايتك في الدنيا؟!

أنا اللي بشقى ١٤ ساعة في اليوم على رجلي، ومراتي اللي كنت مخليها مداس ليكي ولخدمتك، تعملي فينا كده؟! وفين جوزها النصاب؟! سايب المحضرين يجوا على شقتي أنا وعفشي ليه؟! حماتي سقطت على الأرض على ركبتها، مش قادرة تشيل نفسها هرب.. يا حبة عيني هرب وساب أختك بالعيال من أسبوع لما الشيكات ارتدت، وسحر قاعدة في طنطا متبهدلة ومش عارفين طريق له..

والشركة لما ملقوش حد ينفذوا عليه هناك، رجعوا على العنوان اللي في بطاقتكم انتو يا بني.. الشقة بتاعتكم هي الضامن الأول! أبويا قام وقف، وبص لحمايا ولحماتي بنظرة كلها اشمئزاز. عكازه رزع في الأرض اخرجوا برة بيتي. أحمد بص لأبويا ودموعه بتغرق وشه يا عمي.. بالله عليك استنى.. البيت بيتهد! أبويا رزع الكلمة في وشه من غير رحمة بيتك مهدود من اللحظة اللي مديت إيدك فيها على بنتي.

مهدود من يوم ما صدقت إنها سارقة كيس سكر وهي بتشيل هم بطاقاتكم على ضهرها. إن شا الله يتشمع البيت باللي فيه، ملكش عندي هنا إلا ورقة طلاق بنتي ومؤخرها وقايمتها، والقانون ياخد مجراه بينكم وبين المحاكم. استنى يا با.. الكل بصلي لما اتكلمت. أنا كنت واقفة باصة للمشهد ده كله، وحسيت فجأة إن ربنا بيحط كل واحد في مكانه الصح قدام عيني في لحظة واحدة.

الظلــ,,ـــــم اللي عيشته تلات سنين، الشك اللي كان بيترمي في وشي كل شهر، الإهانة، والضــ,,ـــــربة اللي علمت على خدي.. كل ده كان بيتحاسب عليه أصحابه في دقايق معدودة. بصيت لأحمد وقلت له المحضرين فين دلوقتي؟ أحمد رد بصوت بيرتجف أمي بتقول سايباهم قدام باب العمارة مع محمود الصغير أخويا، بيدوا مهلة ساعتين بس عشان نجيب المحامي أو يسلموا الشقة للقوة الجبرية تتشمع.

قلت بهدوء تام قوم يا أحمد.. وإنت يا حاج إبراهيم وجهت كلامي لحمايا، وإنتي يا حماتي.. قوموا كلكم، إحنا رايحين على الشقة دلوقتي. أبويا مسك إيدي بخوف رايحة فين يا نرمين؟ الموضوع مش بتاعك، ده فخ هما ناصبينه لبعض، إنتي ملكيش دعوة بده كله، المحامي بتاعنا يرفع قضية تزوير وينفض إيدك من القرف ده! بصيت لأبويا وطبطبت على إيده متخافش عليا يا با..

بنتك مش هبلة ولا مغفلة، بس أنا ليا حق هناك، والحق ده لو مجاش الليلة دي بالطريقة اللي تريح قلبي وتأمن عيالي، مش هيجي طول العمر. عمي إسماعيل.. تعالى معانا. مشينا في الشارع.. كان موكب جنائزي غريب. حماتي ماشية مسنودة على حمايا وهي بتعيط بالدموع، محمود أخو جوزها ماشي باصص في الأرض زي الحرامي المقفوش، وأحمد ماشي جنبي كأنه ميت بيتحرك، وأنا ماشية راسي مرفوعة، وبطرحتي السودة، شايفة خطوتي رايحة فين بالظبط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
955مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة