حـرامي التلاجـة كـاملة حكـايات منـي السـيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. مريضة بالسلطة والفلوس، أنس قالها وهو بيلف ضهره وبيمشي ناحية باب الشقة بخطوات سريعة وكأنه بيهرب من فضيحته. خليكي بقى مع الأكل الغالي بتاعك، اشبعي بيه لوحدك. أنا ماشي، ومش عايز منك ولا من أكلك حاجة. والشنطة؟ نادين ندهت عليه بصوت عالي وهي لسه واقفة مكانها في المطبخ. أنس وقف عند الباب، مكنش معاه غير مفاتيحه وموبايله.

بص ليد الباب وهو عارف إنه لو خرج دلوقتي من غير الشنطة ومن غير ما ينفذ وعده لأخته، هيبقى صغير أوي في عين نفسه، ولو خرج ومرجعش هيضيع تماماً. الشنطة في المطبخ يا أنس، نادين كملت وهي بتمشي وراه ببطء لحد الطرقة. لو عايز تخرج بكرامتك، اخرج بشنطة هدومك مش بشنطة عشايا.

ومنة أختك.. قولها إن البنك قفل النهاردة، وإن الدراما التركي اللي هي عايشة فيها دي متمشيش مع واحدة بتطحن نفسها في الشغل زيي. أنس رزع الباب وراه بكل قوته، لدرجة إن برواز الصور اللي كان متعلق في الطرقة اتهز ووقع على الأرض واتكسر. نادين فضلت واقفة مكانها، بتبص للزاز المتكسر، وللسكوت اللي فجأة ملى البيت متوفرة على روايات و اقتباسات دخلت المطبخ، قعدت على الكرسي، وبصت للتربيزة المرصوص عليها السلمون والجبنة والزيتون.

كانت جعانة جداً، بس نفسها اتسدت. مكنتش زعلانة على أنس، كانت زعلانة على الوقت اللي ضيعته مع حد مبيعرفش يفرق بين الكرم وبين السرقة، بين الحنية وبين الاستغلال. مدت إيدها، قطعت حتة جبنة صغيرة ودقتها. طعمها كان مر جداً، رغم إنها غالية متوفرة على روايات و اقتباسات قامت نادين، لمت الأكل كله ورجعته التلاجة، وقفلتها بإيد ثابتة.

بكرة الصبح، أول حاجة هتعملها إنها هتكلم المحامي عشان الجرد ميبقاش للأكل بس.. الجرد لازم يطول حياتها كلها. تمت... بقلم مني السيد حكايات مني السيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة