إنت هنا نزيل يا أنس. نزيل طلباته كتير وببلاش، وكمان ليه رأي متوفرة على روايات و اقتباسات أنس وشه بقى جمر نــ,,ـــــار. الحقيقة بتوجع، ومبقاش حيلته غير الجمل المحفوظة. أنا بشارك في البيت! زعق. أنا اللي بنزل الزبالة! وأنا اللي ركبت الرف اللي في الحمام! بعد ست شهور زن، وعملته غلط وجبت صنايعي عدله، نادين ردت وهي بتمسك برطمان الزيتون. والزبالة لا بجد بطل.
ده إنت هتحرر القدس. نرجع لمنة. سابت الشغل عشان الجو توكسيك؟ واللي قبله عشان المواعيد بدري؟ واللي قبله عشان المدير غبي؟ أنس، أختك عندها تمانية وعشرين سنة. صحتها تهد جبال دي تنزل تحرت في الغيط. لكن هي قاعدة مع أبوك وأمك، بتاكل من معاشهم وبتشتكي إن الحياة قاسية. وإنت بتوديلها سلمون بدل ما تديها زقة تشتغل. إنت كده مش بتسندها إنت بتبوظها. محتاجة دعم! أنس خبط التربيزة تاني. نفسيتها تعبانة! إنتي مابتحسيش؟
النفسية بيعالجها دكتور، مش ساندوتشات سمك مدخن، نادين ردت. لو تعبانة، وديها لدكتور نفسي. وأنا هدفع تمن أول جلسة، مفيش مشكلة. بس أراهنك إن نفسيتها هتخف أول ما حد يطلعلها رحلة للجونة ولا يجيبلها آيفون جديد. أنس سكت، وهو بينهج. كان بيبص للأكل اللي على التربيزة، ومفيش في عينه ذرة ندم كان بس بيدور على مخرج. منطق نادين مش مهم. الميزانية مش مهمة.
الحاجة الوحيدة اللي كانت شاغلة باله هي دي إنه خلاص وعد. بصي يا نادين، لهجته اتحولت من هجوم لرجاء في ثانية وده كان أوحش بكتير. ممكن ننسى المبادئ دلوقتي؟ أنا قلت لمنة إني جايب حاجة حلوة. هي مستنياني. كنا هنقعد ناكل ونتكلم. ميفعش أكلمها دلوقتي أقولها معلش مراتي حرزت على الأكل. شكلي هيبقى إيه؟ محكوم؟ خليني آخد نص الحاجة بس. السمك والجبنة. وخلي العيش والزيتون ليكي. والبيزة اللي هصرفها هرجعهالك أول ما أقبــ,,ـــــض.
نادين اتسمرت مكانها. بصتله، وحست إن فيه حاجة جواها بتتقطم الخيط الرفيع بتاع الاحترام اللي كان رابط الجوازة دي، اتقطع مرة واحدة.. أنس فضل واقف مكانه، نَفَسُه عالي وسريع، وعينه رايحة جاية بين باب التلاجة وبين وش نادين. كان متعود إن نادين بؤبؤ عينها بيحن في الآخر، إنها هتبوز شوية وبعدين تقول خلاص يا أنس خد اللي إنت عايزه بس متبقاش تعمل كده تاني.
بس المرة دي، نادين كانت واقفة زي السد العالي، مفيش شعرة واحدة بتتهز فيها. إنتِ بجد مستعدة تخسري جوزك وبيتك عشان أكلة؟ أنس قالها بصوت بيترعش من الغل، وهو بيحاول يرمي الكورة في ملعبها هي، يخليها هي اللي شكلها الظالمة. نادين مالت براسها لورا، وضحكت ضحكة مكتومة مفيهاش أي فرحة تاني يا أنس؟ بتلف وتدور تاني؟ أنا مش هخسر بيتي عشان أكلة، أنا هطرد حرامي من بيتي عشان مبيحترمش تعبي.
فرق كبير أوي. إنت اللي مستعد تخسر اللقمة اللي بتاكلها والسقف اللي حاميك عشان تروح تعمل سبع الرجال قدام أختك بفلوس مش بتاعتك. ها.. لسه برضه شايف إن المشكلة في الجبنة؟ أنس فجأة وشه اتغير، ملامحه اللي كانت غضبانة اتحولت لبرود مخيف، وكأنه قرر يقلع قناع الغلبان تماماً. مد إيده وزق كتف نادين زقة خفيفة بس واضحة، وقرب وشه من وشها وهو بيهمس أنا هاخد الشنطة دي يا نادين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.