ورثت 100 مليون حكايات رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت ببرود وترتيب الأوراق وصل لطلاقي من غير علمي؟ نزل برأسه إلى الأرض. وقال أنا اكتشفت بعد كده إن الإجراءات تمت بشكل ما كنتش متوقعه… وكنت ناوي أصلح كل حاجة. ابتسمت بسخرية. خلال شهرين؟ لم يجد ردًا. في تلك اللحظة دخلت حماتي بعد ما خبطت على الباب. وقالت بقلق هو في إيه؟ بصيت لها وقلت في تحقيق رسمي هيحدد الحقيقة.

سكتت. ولأول مرة، اختفى أسلوبها المتعالي. بعد دقائق، رن هاتفي. كان المحامي. رديت. قال عندي خبر مهم… الشخص اللي وثّق التوكيل اعترف إنه ارتكب مخالفة إجرائية، والنيابة طلبت كل الملفات المتعلقة بالقضية. أغلقت الهاتف. ثم نظرت إلى كريم وقلت من النهارده… أي كلام بينا هيكون عن طريق المحامين لحد ما الحقيقة كلها تظهر. أخذت حقيبتي. وخرجت من الفيلا بخطوات ثابتة.

لم ألتفت خلفي. كنت أعرف أن الأيام القادمة لن تكون سهلة… لكن لأول مرة منذ سنوات… كنت أشعر أنني أستعيد حقي في معرفة الحقيقة، بعيدًا عن الخداع أو الاستغلال. يتبع…الجزء الخامس مرت ثلاثة أيام… وفي صباح هادئ، كانت ندى جالسة في مكتب المحامي، تحتسي قهوتها بصمت. دخل السكرتير وقال الأستاذ كريم برة… وبيقول إنه عايز يقابل حضرتك خمس دقايق بس. بصت للمحامي. قال بهدوء القرار قرارك. فكرت ثواني… وقالت يدخل. دخل كريم.

كان شكله مختلف. أول مرة تشوفه مرهق بالشكل ده. قعد قدامها وقال أنا مش جاي أبرر… أنا جاي أصلح. سألته هتصلح إيه؟ طلع ظرف من شنطته، وحطه قدامها. قال ده تقرير مالي كامل عن الشركة… وعقد تنازل عن أي حق ممكن أدعيه في الميراث، وإقرار إني ما لياش أي علاقة بيه. ندى فتحت الظرف. المحامي راجع الأوراق بسرعة. ثم قال كلها سليمة. بصت لكريم وقالت ليه دلوقتي؟

تنهد وقال لأن الحقيقة ظهرت… ولأني عرفت إن الثقة لما بتتكسر، الفلوس عمرها ما تصلحها. سكتت ندى. ثم قالت أنا مش زعلانة بسبب الفلوس. رفع رأسه. قالت أنا زعلانة لأنك خبيت عني حاجة تخص حياتي كلها. نزل بعينه للأرض. وقال معاكي حق. في اللحظة دي، دخل موظف المحكمة إلى المكتب. وقال صدر قرار مبدئي بإيقاف آثار إجراءات الطلاق لحين انتهاء التحقيق، لأن فيه شبهة بطلان في المستندات.

المحامي ابتسم وقال وده معناه إن الحقيقة القانونية لسه هتتحدد بعد انتهاء القضية. خرج الموظف. وساد الصمت. وقفت ندى. وقالت لكريم أنا مش هحكم عليك قبل ما القضاء يقول كلمته. ثم التفتت للمحامي ابدأ كل الإجراءات القانونية… وأنا هلتزم بالقانون للنهاية. خرجت من المكتب. ولما ركبت عربيتها، بصت من الشباك على السماء. الميراث كان نعمة… لكن الدرس الحقيقي كان أغلى من أي مبلغ.

إن الإنسان لازم يعرف حقوقه، ويقرأ كل ورقة تخصه، وما يسلّمش أموره لأي شخص مهما كانت درجة ثقته فيه. النهاية الجزء السادس بعد النهاية مرّت ستة أشهر… وانتهت التحقيقات. وفي صباح يوم الجلسة الأخيرة، كانت قاعة المحكمة هادئة. وقف القاضي يتلو الحكم بعد مراجعة كل التقارير والمستندات. وجاء في منطوقه بطلان إجراءات الطلاق التي تمت بسبب وجود مخالفات قانونية في المستندات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة