ورثت 100 مليون حكايات رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سألته بسرعة والنتيجة؟ ناولني التقرير. كانت أول جملة فيه التوقيع لا يطابق توقيع السيدة ندى فؤاد، وهناك مؤشرات قوية على أنه مزور. شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. قال المحامي لو التقرير ده اتثبت رسميًا، يبقى إجراءات الطلاق نفسها فيها شبهة تزوير، ودي قضية كبيرة. سألته بس ليه يعمل كده؟ ابتسم المحامي ابتسامة هادئة وقال ده السؤال اللي لازم كريم يجاوب عليه.

خرجت من المكتب وأنا أكثر هدوءًا. لم أعد خائفة. بقي معي ميراث ضخم، وتقرير قد يثبت أن ما حدث لم يكن قانونيًا كما ظن الجميع. وفي تلك اللحظة، رن هاتفي. كان كريم. تركت الهاتف يرن حتى انتهى. ثم وصلتني منه رسالة قصيرة لازم نتكلم… ضروري. نظرت إلى الرسالة، وأغلقت الشاشة دون أن أرد. ولأول مرة منذ سنوات… شعرت أن ميزان القوة بدأ يميل في صالحي.

يتبع…الجزء الثالث في صباح اليوم التالي… قررت إني أرجع البيت كأن مفيش أي حاجة حصلت. دخلت بهدوء. لقيت كريم قاعد في الصالون، أول ما شافني وقف بسرعة وقال كنتي فين؟ أنا قلقان عليكي من امبارح. بصيتله بهدوء وقلت كان عندي شوية مشاوير. اتنهد وقال طب كويس… كنت عايز أتكلم معاكي. قعدت قدامه.

قلت اتفضل. سكت ثواني، وبعدها قال الفترة الأخيرة حصلت مشاكل قانونية خاصة بالشركة… وكنت مضغوط جدًا. هزيت رأسي وقلت وربنا يعينك. استغرب من هدوئي. وقال إنتِ مش زعلانة؟ ابتسمت ابتسامة خفيفة. ليه أكون زعلانة؟ في اللحظة دي، رن جرس الباب. دخل رجل في الخمسين من عمره، عرفته فورًا. كان المستشار القانوني القديم لعيلة الشناوي. أول ما شافني قال الحمد لله إنك موجودة يا مدام ندى. كريم اتوتر وقال حضرتك جاي ليه؟

فتح الرجل حقيبته، وأخرج ملفًا سميكًا. ثم قال بهدوء جاي أوضح حقيقة لازم الكل يعرفها. فتح أول ورقة. وقال أثناء مراجعة بعض الملفات اكتشفنا إن التوكيل اللي بُنيت عليه إجراءات الطلاق عليه ملاحظات قانونية، وتم فتح تحقيق رسمي لمراجعته. اتغير لون وش كريم. وقال بسرعة أكيد فيه سوء فهم. رد المستشار عشان كده التحقيق هو اللي هيحسم الأمر. ثم التفت ناحيتي وقال وأنصح حضرتك ما توقعيش على أي مستند جديد إلا بعد انتهاء التحقيق.

هززت رأسي بالموافقة. وفي تلك اللحظة… وصلت رسالة على هاتفي من البنك. فتحتها. كانت تؤكد إيداع الدفعة الأولى من الميراث في حسابي. أغلقت الهاتف بهدوء، ولم أخبر أحدًا. أما كريم… فكان ينظر إليّ لأول مرة وهو يدرك أن الأمور لم تعد كما كانت. ولأول مرة… أصبح هو من ينتظر الحقيقة، وليس أنا. يتبع…الجزء الرابع وقف الصمت يملأ الصالون.

المستشار جمع أوراقه، وقال قبل ما يمشي أي استدعاء من النيابة هيوصل لحضراتكم خلال أيام… وأتمنى الجميع يتعاون. خرج من الفيلا. وبمجرد ما الباب اتقفل… بصلي كريم وقال بصوت منخفض إحنا لازم نتكلم لوحدنا. قلت بهدوء اتفضل. دخلنا غرفة المكتب. قفل الباب، وقعد قدامي وهو واضح عليه التوتر. قال أنا عارف إن اللي حصل شكله وحش… لكن أقسم بالله ما كان قصدي أظلمك. سألته يبقى قصدك كان إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة