كل يوم سبت، بعد ما أرجع من بيت حمايا1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد مسح وشه بإيديه المتوترة وقال:– عارف يا بابا، بس إحنا بقالنا تلات شهور بننقل الورق ده، كل سبت تاخد الشنطة من هنا ونحطها في بيتي لحد ما الراجل يجي يستلمها في الساعتين اللي هي نايمة فيهم… بس المنوم ده خطر عليها، الدكتور قالي إن كتر استخدام النقط دي في العصير ممكن يعمل لها جلطة أو نزيف في المخ لو فضلنا مكملين كده!

هنا حمايا وقف على رجليه، وقرب من أحمد، وبص في عينيه بقسوة خلت ضهري يقشعر، وقال بصوت فحيح:– صحتها مش أهم من رقابنا يا بني آدم! لو جرالها حاجة يبقى قضاء وقدر، إنما لو فاقت وشافت المستشار "منير" وهو داخل شقتكم ياخد الحصانة والملفات، مش هنلحق حتى نتحاكم! فاضل سبتين اتنين، سبتين بس ونقفل الليلة دي كلها ونسافر برا بالفلوس، وإنت ساعتها سيبها، طلقها، اعمل اللي يعجبك، لكن طول ما إحنا في الدايرة دي، السبت اللي جاي هتديلها نفس النقطة، وإياك تتردد!

التسجيل مخلصش على كده، حمايا طلع من الدرج اللي تحت إيده مفتاح صغير، فتح بيه خزنة حديد مخفية ورا لوحة على الحيطة، وطلع منها شنطة جلد سودا متوسطة الحجم، وسلمها لأحمد وقال له:– دي أتقل من اللي فاتوا، دي فيها المستندات الأصلية. هتحطها تحت السرير في أوضة الضيوف عندكم، منير هيبعت السواق بتاعه النهاردة على الساعة تسعة ونص ياخدها. تكون هي في سابع نومة.

أحمد أخد الشنطة، وهز راسه وقال:– مفهوم يا بابا. الكاميرا لقطت خروج أحمد من المكتب والشنطة في إيده، وبعدها حمايا طفى النور وقفل الباب، والتسجيل بقى شاشة سودا وصوت صمت مرعب. قعدت على السرير في أوضتي، وجسمي كله كان بينتفض ارتعاش مش قادرة أوقفه. الموبايل كان هيقع من إيدي. أنا مكنتش بس في خطر إني بنام… أنا كنت بتخدر عمدًا بمادة ممكن تمو.

تني، وشقتي كانت بتتحول كل سبت لوكر تسليم مستندات سرية وخيانة دولة، والراجل اللي نايم جنبي على نفس السرير هو اللي بيسقيني السم بإيده وهو بيبتسم ويقولي "أنتِ مرهقة، نامي وارتاحي"!البوتاجاز اللي كان شغال الأسبوع اللي فات… مكنتش أنا اللي نسيته، أحمد كان سايبه، كان ممكن يحرق البيت وأنا جواه لو خطتهم كانت محتاجة ده!

قعدت على السرير في أوضتي، وجسمي كله كان بينتفض ارتعاش مش قادرة أوقفه. الموبايل كان هيقع من إيدي. أنا مكنتش بس في خطر إني بنام… أنا كنت بتخدر عمدًا بمادة ممكن تمو. تني، وشقتي كانت بتتحول كل سبت لوكر تسليم مستندات سرية وخيانة دولة، والراجل اللي نايم جنبي على نفس السرير هو اللي بيسقيني السم بإيده وهو بيبتسم ويقولي "أنتِ مرهقة، نامي وارتاحي"!

البوتاجاز اللي كان شغال الأسبوع اللي فات… مكنتش أنا اللي نسيته، أحمد كان سايبه، كان ممكن يحرق البيت وأنا جواه لو خطتهم كانت محتاجة ده! وفجأة… صوت المية في الحمام وقف. اتسمرت مكاني. مسحت دموعي بسرعة جنونية، وبإيد بتترعش قفلت التطبيق ومسحت سجل المشاهدة، ورميت الموبايل تحت المخدة، وعدلت البطانية عليا ومثلت إني لسه صاحية بالعافية والدوخة مأثرة عليا. باب الحمام اتفتح.

أحمد خرج، لافف الفوطة على وسطه، وبص عليا بنظرة فاحصة، نظرة مكنتش فيها أي ذرة حنية، كانت نظرة ترصد.– صحيتي يا نورهان؟ اتكلمت بصوت مبحوح ومتقطع، زي ما هو متعود يشوفني لما بصحى من الغيبوبة:– أه… دماغي… دماغي هتفرقع يا أحمد. قرب من السرير، قعد جمبي، ومد إيده يمسح على شعري… لمسته المرة دي كانت زي ملمس التعبان، كنت عايزة أصرخ وأبعده عني، بس اضطررت أغمض عيني وأتحمل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة