وبعدها طلب من أخوه ياخد عينة من السمك والمواد الموجودة في الأطباق ويتأكدوا منها، لأن الموضوع بقى أكبر من مجرد مقلب عائلي. وبعد الفحص، ظهرت الحقيقة. المادة الموجودة في السمك كانت بالفعل جبس، وأحلام اعترفت إنها بدلت الدقيق بالجبس عشان تبوظ العزومة وتحرجني قدام العيلة. أما أخوها، فاعترف إنه دخل المطبخ وحط مادة مختلفة في طبق جانبي، وكان هدفه يعمل مشكلة بيني وبين أنور بسبب غيرته من كلام أنور عن أكلي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن المادة اللي حطها أخوها ما وصلتِش للأكل أصلًا؛ لأنه حطها في طبق بعيد، ولما شاف أحلام بتبدل الدقيق خاف وهرب من المطبخ. أنور وقف قدام أخته وقال إنتِ مش بس أختي… إنتِ كنتِ ممكن تأذي مراتي والناس اللي في بيتي. أحلام انهارت في العياط، وطلبت مني السماح. بصيت لها وقلت أنا مسامحاكي عشان قلبي ما يشيلش، لكن اللي عملتيه مش حاجة صغيرة أقدر أنساها.
حماتي حضنتني وهي بتعيط، وقالت حقك عليا يا بنتي… أنا كنت فاكرة إن غيرتها مجرد كلام. أما أنور، فمسك إيدي قدام الكل وقال من النهارده محدش يدخل مطبخي ولا يلمس حاجة تخص بيتي من غير ما نعرف. وبعد أيام، أحلام اعتذرت لي قدام العيلة، وأخوها اعترف بغلطه واعتذر لأنور ولأهلي.
العزومة انتهت بشكل محدش كان متوقعه… لكن وسط كل اللي حصل، كان فيه درس عمري ما هنساه مش كل ابتسامة معناها محبة، ومش كل غيرة بتقف عند الكلام. ومن يومها، بقيت أتعامل مع أحلام باحترام، لكن بحدود واضحة. أما جوزي؟ فضل كل ما حد يسأله عن أكل مراته يقول وهو بيضحك أكل نهلة مفيش زيه… بس من فضلكم، المرة الجاية أنا اللي هراقب الدقيق!
وضِحكنا كلنا… وأنا وقتها حسيت إن اللي حصل، رغم قسوته، كشف لي مين فعلًا بيحبني ومين كان بيخبي غيرته ورا ابتسامة. والحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما المصيبة تكبر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.