اكلة سمك حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الكل بص له. قال أنا شفت نفس الكيس في عربية أبويا الصبح. حماتي شهقت يعني إيه؟ رد يعني حد جابه البيت قبل العزومة. أنا حسيت بقشعريرة. لأن العزومة كلها كانت بدعوة أنور… ومحدش دخل البيت قبل العيلة إلا أشخاص قليلين جدًا. أنور وقف ببطء، وقال يبقى أحلام غلطت… بس مش هي اللي بدأت الحكاية.

وبص ناحية باب المطبخ. واللي حط الكيس ده هنا كان عايز يحصل اللي حصل. ثم سمعنا صوت حاجة وقعت جوه المطبخ. الكل اتلفت في نفس اللحظة. أنور جري ناحية الباب… ولما فتحه، لقى شخص واقف في الضلمة وبيحاول يهرب من الباب الخلفي كل العيون اتجمعت على الشخص اللي بنتي أشارت له… وكان ابن عم أنور.

اتصدمت. هو نفسه اللي كان من أول القعدة بيهزر ويضحك، وكان أول واحد اقترح العزومة من الأساس. رفع إيده بسرعة وقال أنا؟! يا بنتي أنا ما دخلتش المطبخ أصلًا! بنتي هزت راسها وقالت لأ دخلت… بس كنت مستخبي ورا الباب. أنور وقف مكانه. إنت دخلت المطبخ؟ ابن عمه اتوتر وقال دخلت آخد مية بس… والله ما لمست حاجة. أحلام فجأة انفجرت في العياط وقالت خلاص!

أنا اللي عملت كده… بس هو ماله؟! أنور بص لها بحدة اسكتي! دلوقتي أنا عايز أفهم كل حاجة. أحلام مسحت دموعها وقالت أنا بدلت الدقيق، أيوه… بس أنا ما حطتش المادة دي في الأكل! سألتها وأنا صوتي بيرتعش أمال مين حطها؟ أحلام بصت ناحية ابن عم أنور. الراجل اتصدم إنتِ بتبصيلي ليه؟! قالت لأنك لما دخلت المطبخ بعدي، كنت شايل كيس أبيض في إيدك. الكل سكت.

ابن عم أنور بدأ يهز راسه والله ما كان جبس! كان كيس سكر صغير، جايبه لمراتي! مراته قامت فجأة وقالت استنى… هو فعلًا كان معاه كيس أبيض. أنور بص له وقال طبوريني الكيس. الراجل فتح شنطته وطلع كيس صغير. كان سكر. لكن المفاجأة إن الكيس كان مقطوع من طرفه. حماتي قربت منه وقالت طب ليه مقطوع؟ رد بسرعة مش عارف… يمكن اتقطع في الشنطة. أنا كنت واقفة مش قادرة أتكلم.

وفجأة افتكرت حاجة. قبل العزومة بنص ساعة، وأنا بدخل المطبخ، كنت شفت أحلام خارجة منه وهي بتقفل شنطتها. وقتها ما اهتمتش. لكن دلوقتي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد مقلب. أنور قال أحلام، إنتِ قولتي إنك بدلتي الدقيق بس. هزت راسها. قال طب ليه كنتِ شايلة كيس أبيض في شنطتك؟ أحلام اتوترت جدًا. وبعد لحظات قالت عشان… كنت واخدة منه شوية. سألتها ليه؟

بصتلي في عيني لأول مرة من غير غضب وقالت عشان أنا كنت ناوية أعمل حاجة تانية… سكتت. أنور قرب منها إيه الحاجة التانية؟ أحلام بدأت تعيط وقالت كنت ناوية أخليكي تفتحي الكيس قدام الكل وتلاقيه فاضي… عشان أوقعك في موقف وحش، بس لما دخلت المطبخ لقيت… توقفت فجأة. حماتي سألتها لقيتي إيه؟ أحلام بصت ناحية طبق السمك وقالت لقيت حد سبقني للمطبخ. أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.

أنور قال مين؟ أحلام رفعت إيدها ببطء… وأشارت ناحية مراته أخوه. مرات أخوه شهقت أنا؟! لكن قبل ما حد يتكلم، بنتي الصغيرة قالت بصوتها البريء لأ… مش هي. ثم بصت لأمها وقالت ماما، الشخص اللي شوفته كان لابس هدوم سودا… ووشه ماكانش باين. ساد الصمت. لأن الشخص الوحيد على السفرة اللي كان لابس أسود بالكامل… كان أنور نفسه أنور جري ناحية الباب الخلفي، ولما الشخص حاول يهرب، مسكه من كتفه وشده لجوه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة