اكلة سمك حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

علامة خلتني أفتكر حاجة كنت شفتها قبل العزومة بساعات، وما كنتش فاهمة معناها وقتها… علامة موجودة على حقيبة أحلام نفسها أنا بصيت للعلامة اللي على العلبة، وبعدين بصيت لحقيبة أحلام. في اللحظة دي، أحلام لاحظت إني مركزّة معاها، فقامت بسرعة وحاولت تخبي الحقيبة ورا ضهرها. أنور لاحظ الحركة. قال إنتِ بتخبي إيه؟ ردت بعصبية مفيش حاجة! لكن أخوه مد إيده وأخد الحقيبة من على الكرسي.

أحلام صرخت سيبها! والصرخة دي خلت الكل يسكت. فتح أخو أنور الحقيبة، وبدأ يطلع الحاجات واحدة واحدة. مكياج… مناديل… محفظة… وبعدين طلع كيس صغير. أحلام حاولت تخطفه منه، لكنه رفع إيده بعيد عنها. فتح الكيس… وكان جواه مسحوق أبيض. أنا حسيت إن نفسي انقطع. أنور أخد الكيس، وبص للمسحوق، وبعدها بص لأخته. ده إيه؟ أحلام بدأت تعيط والله ما أعرف! حماتي قالت ما تعرفيش؟ وهو في شنطتك؟

أحلام حطت إيدها على وشها، وقالت أنا مش اللي حطيته! أنور سألها أمال مين؟ سكتت. ثم قالت جملة غريبة أنا كنت عايزة أخوف نهلة بس… ما كنتش عايزة حد ياكل منه. اتجمدت. قلت تخوفيني؟ يعني إنتِ فعلًا اللي بدلتي الدقيق؟ رفعت عينيها ناحيتي، والدموع على خدودها. أيوه… صوتها خرج ضعيف.

أنا دخلت المطبخ وبدلت الطبق… كنت عايزة السمك يبوظ قدام العيلة، وأنور يتكسف منك، ويمكن يزعقلك… بس والله ما كنت أعرف إن اللي في الطبق ده ممكن يعمل كده. أنور انفجر فيها إنتِ فاهمة كنتِ ممكن تعملي إيه؟! أحلام انهارت في العياط. لكن قبل ما حد يرد… أخو أنور بص للمسحوق الموجود في الكيس، وقال استنوا… ده مش جبس.

كلنا بصينا له. قال أنا شفت المادة دي قبل كده في شغل المقاولات. حماتي قربت منه وقالت يعني إيه؟ رد يعني لازم نعرف الأول إيه المادة دي بالظبط، قبل ما حد يتهم حد. وفي اللحظة دي، أنور أخد الكيس من إيده، وبص لأحلام بنظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده. وقال إنتِ لسه مخبية علينا حاجة.

أحلام هزت راسها بالنفي. لكن بنتي الصغيرة كانت واقفة جنب الباب… وفجأة قالت بس يا بابا… خالتو أحلام ما كانتش لوحدها في المطبخ. الكل اتلفت لها. أنور نزل لمستواها وقال بهدوء مين كان معاها يا حبيبتي؟ البنت أشارت ناحية شخص كان قاعد على السفرة… وقالت كان فيه حد تاني… وأنا شوفته وهو بيحط حاجة في الطبق.

وهنا… كل العيون اتجمعت على الشخص اللي أشارت له أول ما بنتي قالت إن الشخص اللي شافته كان لابس أسود، كل العيون راحت لأنور. أنور نفسه اتجمد. وبعدين بص لبنتنا وقال بهدوء حبيبتي، بابا كان فين لما شوفتي الشخص ده؟ البنت أشارت ناحية المطبخ. هناك… بس مش هو. اتنفسنا كلنا. أنا قربت منها وقلت طب كان شبه مين يا حبيبتي؟

بصت حوالين السفرة، وبعدها قالت مش فاكرة وشه… بس كان لابس هدوم سودا، وكان بيحاول يقفل باب المطبخ. أنور بص لأخوه وابن عمه. وفجأة ابن عمه قال استنوا… أنا كنت لابس قميص أسود فعلًا. أحلام شهقت. أيوه! هو كان موجود! ابن عمه رد بعصبية موجود آه، بس ما لمستش حاجة! أنور مسكه من دراعه وقال طب ليه دخلت المطبخ بعد أحلام؟ الراجل سكت لحظة. وبعدين قال عشان شوفتها وهي بتبدل الطبق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة