حكايات منى السيد 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حماتي خبطته على كتفه. إنت بقى اسكت. دخلنا البيت. قعدنا نفطر سوا. والغريب إن في وسط الكلام، حماتي قالت أنا عايزة أقولك حاجة. قلت خير؟ قالت لو في يوم زعلتك، قوليلي. بصيتلها. قالت ما تعمليش زي ما أنا عملت. سكت. أنا لما خفت، استخدمت اللف والدوران. قلت وأنا لما زعلت، كنت هرد بنفس الطريقة. قالت بس إنتي أحسن مني. ابتسمت. مش دايمًا. قالت بس اتعلمنا. وبعد الأكل، دخلت المطبخ.

فتحت الفريزر. لقيت آخر كيس طماطم من القفص القديم. ضحكت. جوزي دخل. قال لسه محتفظة بيهم؟ قلت أيوه. قال ليه؟ قلت عشان أفكر نفسي. بإيه؟ بصيتله. وقلت إن مش كل حاجة شكلها بسيط بتكون بسيطة. ابتسم. وقال قصدك قفص الطماطم؟ قلت أيوه. وسكتنا. لأن فعلًا… القفص اللي دخل بيتنا على إنه مجرد طماطم، كان وراه سړقة بمليون وسبعمية ألف. وكان وراه خوف. وكذب. واستغلال. واټهامات. وكان ممكن يضيع بيت أخت جوزي.

وممكن يضيع مستقبلي أنا كمان. لكن أكتر حاجة فضلت في دماغي، إن المشكلة كلها بدأت بجملة بسيطة جدًا فرزيها لشهر رمضان. من يومها وأنا لما حد يديني حاجة من غير ما يقول تمنها… بسأله على طول دي هدية ولا حسابها عليا؟ عشان الواحد يتعلم. مش كل طيبة تترد طيبة. ومش كل حاجة شكلها مساعدة تبقى مساعدة. وفي نفس الوقت، مش كل حد غلط في حقك يبقى شرير.

ساعات الخۏف بيخلي الإنسان يعمل حاجات عمره ما كان يتخيل إنه يعملها. حماتي كانت خاېفة على بنتها. بس خۏفها خلاها تظلــ,,ـــــم ابنها ومراته. وأخت جوزي كانت خاېفة من جوزها. فسكتت فترة. وجوزها كان عايز يهرب من غلطته. فحاول يلبسني أنا كل حاجة. لكن الحقيقة مهما اتخبّت… بتظهر. ولو بعد وقت. بعد كام شهر، كنت قاعدة مع جوزي في البلكونة، وبنجهز لرمضان الجديد. قاللي فاكرة أول رمضان بعد قصة الطماطم؟ قلت أنساه إزاي؟

ضحك. أمي بتقولك تيجي تختاري معاها حاجات رمضان. قلت هي هتجيب إيه؟ قال مش عارف. قلت لو قالت قفص، أنا ههرب. ضحكنا. وفي اللحظة دي، جالي إشعار على موبايلي. رقم غريب. فتحت الرسالة. كانت جملة واحدة مبروك إن القضية خلصت… بس في حاجة لسه ما عرفتيهاش عن الورقة. قلبي وقف. بصيت لجوزي. قال مالك؟ ما رديتش. قريت الرسالة تاني. وبعدين ظهر رقم تاني في نفس المدــ,,ـــــادثة. رسالة جديدة التحويل الأخير ما كانش لجوز أخت جوزك.

جوزي قرب مني. إيه ده؟ قلت مش عارفة. رسالة تالتة وصلت الفلوس راحت لشخص قريب منك جدًا. بصيت لجوزي. هو مسك الموبايل. قرأ الرسائل. وشه اتغير. قال مين بعتهم؟ قلت مش عارفة. وفي اللحظة دي، رسالة أخيرة ظهرت. ولو عايزة تعرفي مين، افتحي صورة القفص اللي اتبعتتلك يوم ما حماتك جابته. جوزي قال صورة إيه؟ قلت أنا مش فاكرة. فتحت جاليري الموبايل. بدأت أدور. لحد ما لقيت صورة قديمة.

صورة للقفص. أنا كنت مصوراها وقتها عشان أبعتها لجوزي وأقوله شوف ماما جابتلنا إيه. فتحت الصورة. كبرتها. وبدأت أبص على الخلفية. كان فيه انعكاس في زجاج باب المطبخ. وشخص واقف بعيد. شخص ماخدتش بالي منه وقتها. شخص كان ماسك موبايل. جوزي قرب من الشاشة. وقال استني… بصينا لبعض. لأننا عرفنا الشخص. كان… جوز أخت جوزي. قلت بس هو كان موجود وقتها عند أختك. جوزي هز راسه. أيوه. طب إيه المشكلة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة