جوزي رجع. قلت للرجل جوزي رجع، لازم أقفل. قال استني. نعم؟ قال لو حماتك سألتك عن القفص، ما تقوليلهاش إنك عرفتي حاجة. قلت ليه؟ قال عشان لو هي فعلًا بتخبي حاجة، لازم نعرفها قبل ما نواجهها. قفلت. جوزي دخل. قال كنتِ بتكلمي مين؟ قلت جوز أختك. وقف مكانه. ليه؟ قلت هو اللي اتصل بيا. قرب مني. قالك إيه؟ حكيتله كل اللي قاله. وشه اتغير. قال ورقة؟ قلت أيوه. قال هو قالك كده؟ أيوه.
مسك الموبايل واتصل بأخته. قال إنتي قلتي لجوزك إيه؟ سكت. أيوه، فهمت. وبعدين قال أمي خدت ورقة من عندكم؟ سكت. إنتي متأكدة؟ سكت. طب الورقة دي بتاعة إيه؟ جوزي فضل ساكت وهو بيسمع. وبعدين قال إنتي ليه ما قولتيليش من الأول؟ سكت. أيوه. سكت. تمام. وقفل. قلت قالت إيه؟ قال أختي بتقول إنها مش عارفة.
مش عارفة؟ أيوه. طب ليه جوزها بيقول غير كده؟ قال مش عارف. سكت. وبعدين قال أنا بدأت أشك إن فيه حاجة أمي مش عايزة تقولها. قلت وأنا كمان. في اللحظة دي، جرس الباب رن. بصينا لبعض. جوزي قال مين؟ صوت حماتي من بره أنا. قلبي دق. جوزي بصلي. قلتله بعيني ما تفتحش. لكنها قالت أنا مش جاية أزعق. سكتنا. قالت أنا جاية أتكلم. جوزي قرب من الباب.
وقال اتكلمي من هنا. ضحكت. يعني إيه من هنا؟ افتح يا ابني. قال قولي اللي عندك. سكتت. وبعدين قالت أنا عايزة مرتك. أنا قربت من الباب. قلت أنا هنا. قالت طيب افتحي. قلت اتكلمي. فجأة صوتها هدي جدًا. أنا عايزة منك حاجة. قلت إيه؟ قالت عايزة القفص. قلت القفص؟ أيوه. قلت ليه؟ قالت هاتهولي زي ما هو. ضحكت من غير ما أقصد. يا ماما، القفص اتعمل واتحط في الفريزر.
قالت طلعيه. قلت ليه؟ قالت لأني مش عايزة فلوس. أنا وجوزي بصينا لبعض. قلت إيه؟ قالت سمعتي. مش عايزة ال؟ لأ. قلت أمال؟ سكتت. وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الډم نشف في عروقي أنا عايزة الطماطم نفسها. جوزي قال ليه؟ قالت لأنها مش بتاعتكم. قلت إنتي بنفسك جبتيها. قالت كنت غلطانة. غلطانة في إيه؟ هتعرفي. سكتنا. وبعدين جوزي قال ماما، الموضوع مش مفهوم.
قالت مش لازم تفهم. لازم أفهم. أنت ابني، والمفروض تسمع كلامي. قال مش لما يكون فيه حاجة تخص بيتي ومراتي. سكتت. وبعدين قالت خلاص. خلاص إيه؟ قالت لو مش هترجعولي الطماطم، أنا هقول لكم الحقيقة. أنا حسيت إن الجملة دي مش طبيعية. قلت حقيقة إيه؟ قالت الحقيقة اللي هتخليكي تعرفي إن أنا ما ظلــ,,ـــــمتكيش.
قلت أمال عملتي إيه؟ قالت افتحي الباب وأنا أقولك. جوزي بصلي. وأنا بصيتله. في اللحظة دي، لأول مرة من بداية الحكاية، حسيت إن قفص الطماطم ما كانش هو المشكلة أصلًا. كان مجرد بداية. بداية لحاجة إحنا لسه ما عرفناش حجمها. جوزي فتح الباب. دخلت حماتي. لكن الغريب إنها ما كانتش جاية بنفس شكلها المعتاد. ما كانتش متنرفزة. ولا بتزعق. ولا حتى باين عليها إنها عايزة خناقة. كانت هادية بشكل مخيف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.