قالتلي بصي، متفتحيش دلوقتي. قلت طب أعمل إيه؟ قالت استني جوزك. وقبل ما أكمل معاها، لقيت حماتي بتخبط تاني. افتحي الباب يا بنتي! ولا إنتي فاكرة إنك هتستخبي؟ أنا عايزة حقي! اتنفضت من مكاني. وقتها حسيت إن الموضوع خرج من كونه خلاف عائلي عادي. أنا كنت ممكن أتخانق مع جوزي، ممكن أزعل من حماتي، ممكن حتى أقولها إن اللي عملته غلط.
لكن إن واحدة تقف تخبط على باب بيتي وتهددني قدام العمارة كلها عشان فلوس حاجة أنا أصلاً ما طلبتهاش؟ دي كانت حاجة تانية خالص. قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش. وقلت بصوت مسموع يا ماما، لو سمحتي اهدي. ردت عليا بعصبية أهدي إيه؟ سبعمية جنيه يا حبيبتي! مش سبعين ألف! قلت وأنا ما قولتش إنهم سبعين ألف، بس حضرتك جبتِ القفص من غير ما تقوليلي إنه حسابه عليا.
قالت يعني إيه حسابه عليكي؟ ما أنا جبتهولك عشان بيتك! قلت ما أنا عارفة، وعشان كده فرزته وعملت كل اللي فيه، وكنت بشكرك كمان. قالت بسخرية آه، شكرتيني! شكر على إيه؟ على حاجة تمنها 700 جنيه؟ سكت شوية. وبعدين قلت يا ماما، أنا لو كنت عارفة إنه بفلوس، كنت قلتلك من الأول إننا مش قادرين. صړخت يعني أنا كدابة؟
قلت بسرعة ما قولتش كده. قالت أمال بتقولي إيه؟ بقول إن حضرتك ما قولتيليش إنه بفلوس. هو أنا لازم أقول؟ لما حد يجيبلك حاجة، الطبيعي تدفعي تمنها! وقتها حسيت إن الكلام ملوش لازمة. قلت طيب حاضر، جوزي لما يرجع نتكلم. ردت لا، أنا مش مستنية جوزك. أنا بكلمك إنتي. بس الفلوس مش معايا. يبقى اتصلي بيه. قلت هو في الشغل. يتصرف. طيب لما يرجع. سكتت لحظات، وبعدين قالت بنبرة غريبة تمام.
استغربت إنها هديت فجأة. وبعدين سمعتها بتقول بس خليكي فاكرة إن أنا مش هسيب حقي. ومشيت. سمعت صوت خطواتها في السلم. فضلت واقفة ورا الباب كام ثانية. وبعدين رجعت قعدت على الكنبة. إيدي كانت بتترعش. أنا مش عارفة ليه الموقف أثر فيا بالشكل ده. يمكن عشان كنت فعلًا حسيت إني اتظلــ,,ـــــمت. أنا طول اليوم كنت واقفة على رجلي. غسلت الطماطم واحدة واحدة.
فرزت الحلو من الۏحش. شلت اللي محتاج يتسبك. وسلقت وعصرت وسبكت. وقعدت أحطها في أكياس وأرتب الفريزر. حتى ظهري وجعني. وكنت مبسوطة إني خلصت حاجة كبيرة من تجهيزات رمضان. ولا مرة جه في بالي إنها ممكن تكون مؤامرة من النوع ده. أنا أصلًا كنت بقول لنفسي ربنا يخليها، أهو بدل ما أشتري الطماطم وقت الغلا. لكن دلوقتي؟ أنا حاسة إني اتعاقبت على حسن نيتي.
مسكت موبايلي واتصلت بجوزي. كان لسه مقفل. رجعت اتصلت بأخته. ردت بسرعة. قلت لها هي مشيت. قالت الحمد لله. قلت إنتي عارفة إن اللي حصل ده مش طبيعي؟ قالت عارفة. طب إنتي ليه ساكتة؟ قالت لأني لو دخلت معاها في خناقة، هتقول إني واقفة ضدها عشان جوزي. قلت بس هي ظلــ,,ـــــمتنا. قالت أنا عارفة. وإنتي كنتي عارفة إن القفص أصلاً بتاعكم؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.