سلفتي كانت بتزورني2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنتِ اتسجنتي جوة جسمك بقية حياتك.” عينين سحر نزلت منها دمعة حارة على خدها المجهد، وكانت بتحاول تطلع أي صوت، أي صرخة، بس ما كانش بيطلع غير صوت فحيح مكتوم. طلعت من الأوضة وأنا حاسة براحة نفسية ما حسيتهاش من سنين. لقيت سامح واقف مستنيني بره والأوراق في إيده، بص لي بضعف وقال: “ندى.. خلاص كده؟ أخدتي حقك؟ طلقتيني، وأخدتي كل حاجة، وسحر اتدمرت.. هتسيبيني إزاي كده؟

” بصيت لسامح من فوق لتحت بأسف، وقلت له: “أنا ما أخدتش غير حقي وحق ابني يا سامح. أنت وسحر عملتوا المزبلة دي بإيديكم، ودلوقتي جه وقت النظافة.” طلعت تليفوني، وفتحت كارت الميموري اللي عليه تسجيلات الكاميرا، وكسرته حتت صغيرة قدام عينيه، ورميته على الأرض: “الفيديو كده اتمسح زي ما وعدتك.. بس حياتك معايا اتمسحت للأبد.” لفيت ظهري ومشت في الممر الطويل بتاع المستشفى، وصوت جزمتي كان بيرن بثقة.

كنت حاسة إن الهواء اللي بتنفسه بقى نقي وأخيراً. بس وأنا بفتح باب المستشفى الخارجي عشان أخرج للشارع والشمس تضرب في وشي، تليفوني رن برقم غريب.. فتحت الخط، وجالي صوت راجل جاد وصارم جداً: “أهلاً مدام ندى.. معاكي المقدم أحمد من مباحث الأموال العامة. إحنا بنحقق في قضية غسيل أموال وتزوير كبيرة جداً مرتبطة بالشركة اللي جوزك سامح وسلفتك سحر كانوا شغالين فيها.

. ولقينا اسمك أنتِ شخصياً مطبوع على العقود المشبوهة كشريكة رئيسية، وفي أمر ضبط وإحضار صدر ضدك فوراً!” تسمرت في مكاني عند باب المستشفى، الشمس ضربت في وشي بس حست ببرودة اتسللت لجمجمتي. مسكت التليفون بكل قوتي وقالت نبرة صوتي وهي محتبسة: “حضرتك بتقول إيه؟ اسمي أنا؟! أنا مجرد ضحية في عمليات التزوير دي، والأوراق اللي معايا تثبت إن سامح وسحر هم اللي كانوا بيزوروا توقيعي!

” رد الضابط بصوت حازم ما فيش فيه أي مجال للنقاش: “الكلام ده تقوليه في النيابة يا مدام ندى. العقود الأصلية المسجلة في بنوك بره مصر عليها بصمتك وتوقيعك الشخصي من سنتين فاتوا، والسحب والتمرير المالي كان بيتم باسمك أنتِ. قوة من المباحث حالياً في طريقها للمستشفى بناءً على تتبع مكان مكالمتك.. ياريت ما تحاوليش تهربي لأن الوضع هيزيد سوء.” قفلت الخط، والعالم كله حسيته بيلف بيا.

التفيت لورا وبصيت لممر المستشفى.. سامح كان لسه قاعد على الكرسي رأسه بين إيديه، ومحمود واقف قدام أوضة العناية المركزة زي الأشباح. في اللحظة دي بس، أجزاء البازل المفقودة اتجمعت في دماغي زي الصاعقة! سحر ما كانتش بتخطط تسرق الشقة والأرض بس.. سحر وسامح كانوا بيستخدموا اسماك وإمضائي من سنتين تحت غطاء “توكيل إداري” قديم كنت عملته لسامح حسن نية عشان يخلص لي أوراق ورث أبايا!

كانوا بيغسلوا أموال وبيسحبوا قروض بضمان اسمي، ولما اللعبة قربت تتكشف والمباحث بدأت تدور، سحر قررت ترمي الشباك عليا وتخليني الكبش الفداء اللي يلبس القضية، وتخرج هي وسامح بالفوس بره البلد! الخيانة ما كانتش مجرد نظرة وحضن في أوضتي.. الخيانة كانت مؤامرة عمر كامل لتدميري وإنهائي تماماً! أخدت نفس عميق جداً، ومسحت دمعة هربت من عيني في خفاء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة