سلفتي كانت بتزورني2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

نزلت على ركبي قدام سحر وهي مرمية على الأرض بتترعش، قربت وشي منها ولحست الشاي اللي كان نازل من كوبايتها على الأرض بطرف صابعي، وبصيت لها ببرود: “عارفة يا سحر؟ الصدمة مش إنك خنتي، ولا إنك طمعتي في الشقة والأرض.. الصدمة الحقيقية إنك افتكرتي إن واحدة زيك، مخها على قد شرّها، تقدر تلعب بيا وببيتي وبولادي.” سامح كان واقف زي الصنم، عينيه بتمشي بيني وبين الموبايل اللي في إيدي.

كانت نبرة صوتي أهدى من الموت، وده اللي كان مرعبهم أكتر من الصريخ. سامح قرب مني وهو بيرتعش، حاول يلمس كتفي: “ندى.. أرجوكي افهميني، هي اللي أغرتني، هي اللي لعبت بدماغي وقالتلي هنأمن مستقبل الولاد..” ضربت إيده بظهر إيدي ضربة خفيفة بس جمدة، وبصيت له بعيون ميتة: “ما تلمسنيش يا سامح. إيدك دي اللي كانت بتطبطب على ركبتها تحت التربيزة في بيتي، ما تدخلش على جسمي تاني.

مسألة أغرتك ولعبت بدماغك دي تقولها لوكيل النيابة لما يطلبك في قضية التزوير والنصب والاستيلاء على أموال قاصر.” سحر صرخت فجأة وهي بتقوم تقف وتشد شنطتها: “أنا ماشية! أنتِ معندكيش حاجة ضدنا، والفيديو ده بلّيه واشربي ميّته! جوزي مش هيصدقك، جوزي بيحبني ومستحيل يصدق واحدة مجنونة زيك!” ابتسمت لها وبصيت في ساعتي: “جوزك؟ قصدك محمود أخو سامح؟ أصل محمود في الطريق حالا يا سحر..

أنا ما بعتش الفيديو على الإيميل بس، أنا كلمته من الشارع قبل ما أدخل، وقلت له ييجي يتفرج على مراته وهي بتصون عرضه في بيت أخوه.” في اللحظة دي، البيت كله اهتز بصوت خبط مرعب على الباب البراني. خبطات متتالية كأنها حجر بيهد في الخشب. وش سحر بقى أبيض زي القماش، وركبتها خبطت في بعضها وسقطت تاني على السرير.

سامح فتح بوقه ومش عارف يتنفس، وبص لي ورجع بص للباب: “محمود؟ أنتِ عملتي إيه يا ندى؟! محمود هيقتلنا!” رديت عليه وأنا برجع لورا وبقعد على الكرسي بحط رجل على رجل بكل برود: “ما يقتلكوا؟ هي الخيانة ليها ثمن تاني؟ افتح الباب يا سامح.. ولا أفتح أنا وأرحب بأخوك؟” سامح مشي باتجاه الباب ب خطوات ميتة، كأنه رايح لمشنقته. أول ما حط إيده على المقبض وفتحه، الباب اتزق بقوة وطار سامح لورا.

دخل محمود، عينيه كانت حمرا زي الدم، ووشه مشدود بطريقة تخوف. كان ماسك في إيده ملف أوراق ورسايل، وبص لسامح ونطق كلمة واحدة بنبرة حشرجة: “يا خاينين..” سحر طلعت تجري من الأوضة واستخبت ورا سامح وهي بتعيط وتصرخ: “محمود! والله كدب! ندى بتتبلى علينا! ندى اتجننت عشان سامح كان عايز يكتب الشقة باسمه!” محمود ما ردش عليها، ولا حتى بص في وشها. رمى الملف اللي في إيده في وش سامح، والأوراق اتطارت في الصالة.

وقرب من أخوه بخطوات بطيئة، وفجأة حركه بقوة خلت سامح يقع على الأرض وينزف من مناخيره. سامح ما حاولش يدافع عن نفسه، كان عارف إن الموقف أكبر من أي كلام. خرجت أنا من الأوضة بوسط كل الهيصة دي، ووقفت أربط طرف روبي بهدوء، وبصيت لمحمود وقلت له: “اللي في الأوراق ده يا محمود هو الجزء المالي، تسريب عقود الأرض وتزوير توقيعي.. واللي في الموبايل ده هو الجزء الأخلاقي. جوزها أخوك، ومراته سلفتي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
948مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة