. واللي في الموبايل ده هو الجزء الأخلاقي. جوزها أخوك، ومراته سلفتي.. اتفرجوا على بعض واستمتعوا بالنهاية.” محمود مسك سحر من شعرها وصرخ في وشها صرخة هزت أركان العمارة: “يا واطية! أنا اللي عملتك بني آدمة؟ بتبعي أخي وتنامي في بيته؟!” سحر كانت بتصرخ وبتبكي، وتترجاني: “الحقيني يا ندى! قولي له إنك كدابة! أرجوكي يا ندى!
” بصيت لها ونزلت لمستواها، ووشوشتها في أذنها بصوت واطي ما حدش سمعه غيرها: “فاكرة لما قلتي لي زمان إن الست الشاطرة هي اللي تاخد كل حاجة وما تسيبش وراها أثر؟ أنا بقى أستاذتك يا سحر.. واللعبة يلا بدأت، وأنا مش هسيب فيكم عرق يتقلب.” محمود سحب سحر من شعرها وخرج بيها بره الشقة وهي بتصرخ وتستغيث، وصوت صريخها كان بيسمع العمارة كلها. اتصدم الجيران وطلعوا على السلالم يشوفوا المسخرة اللي بتحصل.
قفلت باب الشقة وراهم بهدوء، ولفيت ورايا لقيت سامح قاعد على الأرض، الدم نازل من وشه، وماسك إيدي بيبكي زي الأطفال: “ندى.. أرجوكي سامحيني، أنا اتخدعت، هي اللي ضحكت عليا وسحرت لي، أرجوكي عشان خاطر ابننا!” نفضت إيدي منه، وطلعت مفتاح تاني من جيبي، وحطيت الأوراق كلها في شنطتي: “ابنك؟ ابنك هو اللي كشفك يا سامح. أنت انتهيت..
أرضي وشقتي ترجع لي بتنازل رسمي بكرة الصبح في الشهر العقاري، يا إما الفيديو والأوراق دي هتبقى في النيابة العامة بتهمة التزوير والخيانة العظمى.. قدامك ٢٤ ساعة تختار بين السجن، أو إنك تخرج من حياتي زي ما دخلتها.” سيبته راكع على الأرض ويدق دماغه في الحيطة، ودخلت أوضة ابني، أخدته في حضني وغطيته، وقلت له في سري: “حقك وحق أمك بيرجع يا قلب ماما.. والضربة القاضية لسه جاية.
” فضلت واقفة في نص الصالة، عيني على سامح وهو راكع على الأرض بينزف وبيعيط كأنه طفل صغير اترسّم له نهايته بإيده. النظرة اللي في عيني ما كانش فيها أي نوع من الشفقة أو الندم، كان فيها شفافية مرعبة، السكون اللي بيسبق أي انفجار مدمر. سامح رفع رأسه بالعافية، وشبّك إيديه ببعض بيلتمس أي أمل في إني ألين: “ندى.. عشان خاطر السنين، عشان خاطر لحظة واحدة حلوة كانت بيننا، ما ترمينيش للكلاب كده!
محمود هيدمرني، ومستقبلي هيروح، والولد.. الولد هيتربى وأبوه مجرم أو مقتول!” قربت منه بخطوات بطيئة وموزونة، كل خطوة كان صوت جزماتي على البلاط بيرن في ودنه زي دقات الساعة. وقفت فوق رأسه تماماً، ووطيت بجسمي لحد ما بقى وشي في وشّه، وقلت له بنبرة أبرد من التلج: “الولد حمايته تبدأ من إن أمه تمسح الوساخة اللي أبوه جابها للبيت. أنت مش بس خنتني يا سامح..
أنت فتحت باب بيتك لواحد زي سحر عشان تسرق لقمة عيش ابنك، وتخليني أنا وهو نشحت في الشوارع. افتكرتني هعيط وأصرخ؟ افتكرتني هسيب لك الساحة؟ أنت ما تعرفش أنا مين لما أتقلب.” سامح بلع ريقة بصعوبة، وحاول يمسك طرف روبي تاني، بس أنا حركت رجلي لورا ورفضت حتى إن ظله يلمسني. طلعت تليفوني من الشنطة ورنيت على المحامي بتاعي، وحطيت الموبايل على السبيكر عشان سامح يسمع كل كلمة: “أهلاً يا أستاذ رفعت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.