لكن قبل ما تقطع علاقتها بيا تمامًا، بعتت لي رسالة واحدة أنا غلطت في حقك. قرأت الرسالة. وما رديتش. مش لأني بكرهها. لكن لأن بعض الاعتذارات بتوصل بعد ما يكون مكانها الوحيد هو الماضي. بعد سنتين، كنت قاعدة في مكتبي الجديد. موظفة دخلت وقالت أستاذة ندى، في مندوب سلّم ظرف ليكي. فتحته.
جواه صورة قديمة لوالدي مع رجل آخر. قلبت الصورة. وكان مكتوب خلفها في شخص ثالث كان يعرف الحقيقة من البداية. وتحتها اسم محمود كريم. اسم والد كريم. لكن والدي كان واقف في الصورة بجانبه وبينهما رجل ثالث. رجل لم أره في حياتي. رفعت الصورة وأنا حاسة بقشعريرة. وقلت يعني لسه في حاجة مستخبية؟ الموظفة سألت تحبي أدور على الشخص؟ ابتسمت. المرة دي لم أشعر بالخۏف.
قلت لأ. ثم وضعت الصورة داخل الملف. هو لو عايز يظهر هيظهر. قفلت الملف. ورجعت لشغلي. لأنني أخيرًا فهمت أهم درس في الحكاية كلها مش كل معركة لازم تدخلها وأنتِ پتصرخي. أحيانًا أقوى اڼتقام إنك تعرفي الحقيقة، تحمي حقك، وتمشي. أما الحساب؟ فهو اتدفع فعلًا.
مش ال ألف جنيه. لكن ثمن أربع سنين من الاستغلال. وثمن كل مرة خلاني كريم أشك في نفسي. وثمن كل مرة قالت فيها سهير ندى هتحاسب. وفي النهاية ندى فعلًا حاسبت. لكنها ما دفعتش. هي اللي خلّت كل واحد فيهم يدفع حسابه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.